« الاستكبار » روي في تفسير عبد الأعلى قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما الكبر ، فقال أعظم الكبر أن تسفّه الحق وتغمص الناس ، قلت وما تسفه الحق ، قال تجهل الحق وتطعن على أهله ، وأما أكل الطعام الطيب وركوب الدابة الفارهة ومشي الغلام خلف فليس منه ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر شكا إلى اللّه شدة حره وسأله أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنم ، وقال عليه السّلام إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطّأهم الناس حتى يفرغ اللّه من الحساب .
« ولزم » بوزن علم وأما فتح العين كما وجد في النسخ فلم يرد في اللغة .
« مليء » بهمزة بعد الياء وفي نسخة الكفعمي بتشديد الياء بالقلب والإدغام على فعيل من ملأ الإناء والملي المقتدر .
« حاشاك » أنزهك أن يكون للذنوب غافر غيرك ، ويجوز كونه بمعنى سواك وحينئذ فينبغي الوقف عليه ولذا يرقم عليه ط كما عرفت ، وأما تعلقه بما بعده والوقف على غيرك فغير جيد كما لا يخفى .
« ولا أخاف على نفسي إلّا إيّاك » قيل في بيانه أما إنه كيف يتصحح أن لا يخشى العارف إلّا ربه فمن سبل ثلاثة :
الأول : إنه جل سلطانه إنما انتقامه من تمام الحكمة وعقابه من سعة الرحمة ، كما قال عليه السّلام في دعائه إذا استقال من ذنوبه ، أنت الذي تسعى رحمته أمام غضبه ، فالعقوبات الإلهية كتأديبات يتولاها المؤدب الرؤوف الرحيم ، وإيلامات يأمر بها المعالج العطوف الحكيم ، وإنما الأسماء القهرية للرحمن سبحانه وتعالى كالقابض والخافض والمذل والضار من حيث أسمائه الحسنى اللطيفة كالباسط والرافع والمعز والنافع ، وإلى هذا الطريق قال عدد من أهل التحصيل والتحقيق إنه لا يسوغ للذاكرين اللّه سبحانه أن لا يفردوا شيئا من أسماء القهر عن مقابله من أسماء الرحمة دون العكس .
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية — صفحة 160
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص١٦٠