تمّ الكتاب وانقضت أبوابه
كالدّر إذ يزجى به سحابه
باد لكلّ فاضل صوابه
مؤدبا إن قبلت آدابه
وما يرى لا يحتاج إلى دليل لمن يرى ، كما قيل بالفارسية ، شعر
كاسه چينى كه صدا مىكند
خود صفة خويش ادا مىكُند « 1 »
وقال بعض الحكماء : من بصّرك فقد نصرك ، ومن أفادك فقد أرادك ، ومن وعظك فقد أيقظك ، ومن حذّرك كمن بشّرك ، ومن أنذر وبصّر / 2245 أ / فما غدر « 2 » وما قصّر . ونرجو أن نكون غير مقصّرين فيما أجملنا ولا محرومين ممّا أمّلنا فليتجاوز أهل الفضل عن قصوري بطولهم « 3 » ، وليصفحوا عن نقصي بفضلهم ، والإنسان غير معصوم عن الخطأ والنسيان وهما عنّا بالنصّ مرفوعان ، ومع بسط العذر لا ملام ، وكتاب المرء كالنائب عنه في نصح إخوانه ما دام الكتاب باقيا ، « واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » « 4 » . شعر ( الوافر )
ولولا الفيض والاقبال منه
لما طال الكلام ولا الحديث
[ آخر ( الرمل )
وكذلك الزمان يذهب بالنّا
س وتبقى الدّيار والآثار ] « 5 »
ومن تحقّق بكمال البشريّة استمدّ من كلّ شيء في الوجود ناطق وصامت .
شعر ( الطويل )
هامش
( 1 ) ترجمة البيتالوعاء الصيني الذي يخرج صوتاإنما يعطى صفته ومحتواه( 2 ) جاءت في نور عثمانية : عذر .
( 3 ) الطول : الفضل والقدرة .
( 4 ) رواه الإمام احمد في مسنده 2 / 274 ؛ سنن ابن ماجة ، ص 82 .
( 5 ) زيادة من نور عثمانية 3755 .