ومودتهم ، بل يتشرفون بمحبتهم ، أما المؤالف فلا يحتاج أن نذكر مدحه فإنه أشهر من أن نذكر ، لكن نذكر بعض من مدح أهل البيت عليهم السّلام من المخالفين ، وذلك دليل على إثبات فضلهم ووجوب محبتهم والفضل ما شهدت به الأعداء ، فمن ذلك قول عمرو بن العاص من جملة أبيات له :
إذا لم تبر من أعدا علي * فمالك في محبته ثواب
وقال عمر الفارض :
قسما بطيبة والغري وكربلا * وبطوس والزورا وسامراء
ما جئتهم في كربة إلّا انجلت * وتبدل الضراء بالسراء
وقال آخر :
يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الشأن أنكم * من لا يصلي عليكم لا صلاة له
وقال البرعي من جملة قصيدة له مدح بها الرسول وآله عليهم السّلام :
كل من لم ير فرضا حبهم * فهو في النار وإن صلى وصاما
وقال الحتاتي وهو الشيخ محمد وولي قضاء بعلبك وكان متسترا في تشيعه :
يا بني الزهراء لا لقيتم * أبد الآباد سوء من أحد
سركم لاح بمعنى آدم * فلذا كل إليه قد سجد
وقال ابن حجر :
يا إمام العلوم إن أناسا * سلكوا في طريق حبك فازوا
أنت للعلم في الحقيقة باب * ومجاز وما سواك مجاز
وقال الحرززي :
مالي إلى مثلك من شافع * إلّا ولاء العترة الطاهرة
حب علي بن أبي طالب * دلالة باطنة ظاهرة
تخبر عن مبغضه أنه * نطفة رجس في حشا عاهرة
فقال الشافعي :
يا سائرا قف بالمحصب من منى * واهتف بقاطن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم القرآن الفائض
واسألهم هل حب آل محمد * فرض فإن جحدوا جحدت فرائضي