تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الثالث : تقليبه إياها في الجهات بين الجنوب والشمال والصبا والدبور . الرابع : تعليق مصالح العباد بها في الزروع والثمار والحبوب وغير ذلك ما لا يقدر عليه إلّا اللّه ( سبحانه ) . وأمّا السحاب المسخّر فدلالته على اللّه ( سبحانه ) من وجوه ثلاثة ، الأوّل : إحداثه له بعد أن لم يكن . الثاني : إمساكه مرّة في الهوى مع ما فيه من الثقل وتسييره مرة أخرى . الثالث : ما اشتمل عليه السحاب من الرعد والبرق وما أوعاه من الماء بحسب ما تعلقت به مصالح العباد وغير ذلك من وجوه الدلالة ، وجميع ذلك لا يقدر عليه إلّا اللّه ( سبحانه ) الذي أتقن كلّ شيء وأنّه خبير بما تفعلون . فائدة : في قوله ( تعالى ) :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
« 1 » سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن شرح الصدر فقال : « نور يقذف في القلب » . فقيل : وما إمارته ؟ قال : « التجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل النزول » ، ويدلّ على أن شرح الصدر عبارة عن النور قوله ( تعالى ) :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
« 2 » ، واعلم أنّ اللّه ( تعالى ) ذكر عشرة أشياء ووصفها بالنور أحدها : وصف ذاته بالنور :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 » . وثانيها : الرسول :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
« 4 » ، وثالثها : القرآن :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ
« 5 » . ورابعها : الإيمان :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ
« 6 » . وخامسها : عدل اللّه :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
« 7 » . وسادسها : ضياء القمر :
فِيهِنَّ نُوراً
« 8 » . وسابعها : النهار :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 9 » وثامنها : البينات :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ
« 10 » وتاسعها : الأنبياء :
نُورٌ عَلى نُورٍ
« 11 » ، وعاشرها : المعرفة :
مَثَلُ نُورِهِ
هامش
( 1 ) - طه : 25 . ( 2 ) - الزمر : 22 . ( 3 ) - النور : 35 . ( 4 ) - المائدة : 15 . ( 5 ) - الأعراف : 157 . ( 6 ) - الصف : 8 . ( 7 ) - الزمر : 69 . ( 8 ) - نوح : 16 . ( 9 ) - الانعام : 1 . ( 10 ) - المائدة : 44 . ( 11 ) - النور : 35 .