سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« 1 » ، وفي الثاني مكتوب :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ
« 2 » ، وفي الثالث مكتوب : ذهبت عنكم الأحزان والهموم ، وفي الرابع مكتوب :
ألبسناكم الحلى والحلل ، وفي الخامس مكتوب : زوّجناكم الحور العين ، وفي السادس مكتوب :
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا
« 3 » ، وفي السابع مكتوب : صيرتم شبابا لا تهرمون أبدا ، وفي الثامن مكتوب : رافقتم الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين ، وفي التاسع مكتوب : صرتم آمنين لا تخافون أبدا ، وفي العاشر مكتوب : كنتم في جوار الرحمن الرحيم ذي العرش الكريم العظيم ، ثمّ يقول الملك : ادخلوها فيدخلون الجنّة فيقولون :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
« 4 » ،
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
« 5 » .
وإذا أراد اللّه ( تعالى ) أن يدخل أهل النار النار يبعث إليهم ملكا ومعه عشر خواتيم ، أوّلها مكتوب : ادخلوا جهنّم لا تموتون فيها أبدا ولا تخرجون ، وفي الثاني مكتوب : خوضوا في العذاب لا راحة لكم ، وفي الثالث مكتوب : إيأسوا من رحمتي ، وفي الرابع مكتوب : ادخلوا في الغم والحزن أبدا . وفي الخامس مكتوب : لباسكم النار وطعامكم النار وشرابكم النار ومهادكم النار وغواشكم النار ، وفي السادس مكتوب :
سخطي عليكم في النار أبدا ، وفي السابع مكتوب : هذا جزاؤكم اليوم بما فعلتم من المعصية ، وفي الثامن مكتوب : عليكم لعنتي بما تعمدتم من الذنوب الكبائر ولم تتوبوا ولم تندموا ، وفي التاسع مكتوب : اتبعتم الشيطان وآثرتم الدنيا وتركتم الآخرة هذا جزاؤكم ، وفي العاشر مكتوب : لوموا أنفسكم لارتكابها المعاصي وما نهيتم عنه فلم تنتهوا وأمرتم به فلم تأتمروا ، فذوقوا العذاب بما كفرتم .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم لإبليس ( لع ) : « كم أصدقاؤك من امّتي يا إبليس ؟ » قال :
عشرة نفر : أوّلهم الأمير الجائر ، والغني المتكبّر ، والذي لا يبالي من أين يكتسب وممّا ذا ينفقه ، والعالم الذي صدق الأمير على جوره ، والتاجر الخائن ، والمحتكر ، والزاني ، وآكل الربا ، والبخيل ، والذي لا يبالي من أين يجمع المال .
هامش
( 1 ) - الزمر : 73 .
( 2 ) - الحجر : 46 .
( 3 ) - المؤمنون : 111 .
( 4 ) - فاطر : 34 .
( 5 ) - الزمر : 74 .