وتحرم على من تحرم عليه زكاة الأموال ، ويعتبر فيه خمسة أوصاف الفقر والإيمان أو حكمه ، وارتفاع الفسق ، ولا يكون ممّن يجب عليه نفقته ، ولا يكون من بني هاشم ، ولا يعطى الفقير أقلّ من صاع ، ويجوز أن يعطى أصواعا .
فائدة : اعلم أنّ في الحمد ستّة أشياء واجبة : أوّلها إخراج الحروف من مخارجها ، وثانيها : أن لا يترك إعرابها ، وثالثها : الإتيان بتشديدها ، ورابعها : ترتيب آيها ، وخامسها : الموالاة ، وسادسها : الإجهار في موضعه والإخفات في موضعها أما النساء فيجب عليهنّ الإسرار في كلّ الصلاة ، وكلّ خلل يقع في هذه الستّة فلا يخلو من أربعة أشياء : إمّا أن يكون عن جهل أو عمد أو سهو أو شكّ ، فإن كان عن جهل بطلت صلاته إلّا في الجهر والإخفات فإنّه معذور فيهما ، وإن كان عن عمد استأنف ، وإن كان عن سهو أعاد القراءة ، وإن كان عن شكّ وهو في ذلك الحرف استأنف ذلك الحرف ، وإن انتقل إلى حرف آخر فلا حكم له .
فائدة : إعلم أن كان في القرآن على ستّة أوجه ، أحدها : بمعنى الماضي كقوله ( تعالى ) :
كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
« 1 » و
كانَ وَراءَهُمْ
« 2 » ، والثاني : صلة
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 3 » ، والثالث : بمعنى ينبغي كقوله ( تعالى ) :
ما كانَ لِبَشَرٍ
« 4 » ، و
ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
« 5 » ، والرابع : بمعنى صار
فَكانَتْ هَباءً
« 6 » ، والخامس :
بمعنى هو كقوله :
مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ
« 7 » ، والسادس : بمعنى وجد
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« 8 » .
فائدة : هل في القرآن على ستّة أوجه : في موضع يراد به قد كقوله ( تعالى ) :
هَلْ أَتاكَ
« 9 » أي قد أتاك ، ومرة يراد به الاستفهام كقوله ( تعالى ) :
هَلْ إِلى مَرَدٍّ
« 10 » ، ومرّة يراد به السؤال كقوله ( تعالى ) :
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
« 11 » ،
هامش
( 1 ) - آل عمران : 93 .
( 2 ) - الكهف : 79 .
( 3 ) - النساء : 96 .
( 4 ) - آل عمران : 79 .
( 5 ) - الأحزاب : 36 .
( 6 ) - الواقعة : 6 .
( 7 ) - مريم : 29 .
( 8 ) - البقرة : 280 .
( 9 ) - الغاشية : 1 .
( 10 ) - الشورى : 44 .
( 11 ) - الأعراف : 44 .