رجل أنصف الناس من نفسه ، ورجل لم يقدم رجلا ولم يؤخر أخرى حتى يعلم أن ذلك للّه ( عزّ وجلّ ) رضى أو سخط ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى ينفي ذلك العيب من نفسه فإنه لا ينفي منها عيبا ، إلّا بدا له عيب آخر ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس .
وروى زرارة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ثلاثة إن تعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء النعمة عليه فقلت : وما هن ؟ قال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، تطويله بجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ورجل قال الحق فيما له وعليه .
عند وجود ثلاثة أشياء إجابة الدعاء عن علي بن حديد رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك فقد قصد قصدك .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ، ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث من كن فيه زوّجه اللّه من الحور العين كيف شاء :
كظم الغيظ والصبر على السيوف للّه ( عزّ وجلّ ) ورجل أشرف على مال حرام فتركه للّه ( عزّ وجلّ ) .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أرحم ثلاثة وحق لهم أن يرحموا : عزيز أصابته المذلة بعد العز ، وغني أصابته حاجة بعد الغنى ، وعالم يستخف به أهله والجهلة .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه ( عزّ وجلّ ) يبغض الغني الظلوم والشيخ الفاجر والصعلوك المختال ، ثم قال : أتدري ما الصعلوك المختال ؟ قال : فقلت : القليل المال .
قال : لا هو الذي لا يتقرب إلى اللّه بشيء من ماله .
ثلاث بثلاث قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيّته زاد اللّه في رزقه ، ومن حسن برّه بأهله زاد اللّه في عمره .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من تعلق قلبه بالدنيا تعلّق منها بثلاث خصال : همّ لا يفنى وأمل لا يدرك ورجاء لا ينال .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث خصال فيهن المقت من اللّه ( تبارك وتعالى ) : نوم من
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر — صفحة 182
مساهمون: ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
ص١٨٢