فانفذه ، فإنما أعمل على حسب انفاذه . وإذا قدمت عليك وفود العجم ، فأنزلهم معظمين في عسكرك ، وأسبغ عليهم النفقة وامنع الناس من محادثتهم ، ليخرجوا جاهلين ، كما دخلوا جاهلين ، ولا تلجن « 249 » في عقوبة ، فإن أدناها وجع ، ولا تسرعن إليها ، وأنت تكتفي « 250 » بغيرها وأقبل من الناس علانيتهم ، وكلهم إلى اللّه في سرائرهم ، ولا تجسسن « 251 » على عسكرك ، فتفضحه ، ولا تهملنه « 252 » فتفسده ، وأستودعك اللّه الذي لا تضيع ودائعه « 253 » .
وقال أبو بكر رضي اللّه عنه لعكرمة حين وجهه إلى عمان ، يا عكرمة سر على بركة اللّه ، ولا تنزل على مستأمن ، ولا تؤمن على حق مسلم ، وأهدر الكفر بعضه ببعض وقدم النذر « 254 » بيد يديك ، ومهما قلت إني فاعل ، فافعله ، ولا تجعل قولك لغوا في عقوبة ولا عفو ، ولا ترج إذا أمنت ، ولا تخافن إذا خوفت . ولكن أنظر متى تقول ، وما تقول ، ولا تعدن « 255 » معصية بأكثر من عقوبتها ، فإن فعلت أثمت ، وإن تركت كذبت ، ولا تؤمنن « 256 » شريفا دون أن تكفل بأهله ، ولا تكفلن وضيعا أكثر من نفسه ، واتق اللّه ، وإذا لقيت فاصبر انتهى . ينبغي للمبيتين « 257 » أن يختاروا موضع « 258 » البيات ، وأن يتوخى « 259 » بالوقعة « 260 » نصف الليل ، أو أشد ما يكون إظلاما ، وأن يصير جماعة من الجند وسط عسكر العدو ، وبقيته « 261 » حوله ، ويبدأ بالوقعة من يصير بالوسط ، ليسمع بالصيحة والضوضاء « 262 » من ذلك الموضع لا من حوله ، وأن يشرد « 263 » قبل الوقعة
هامش
( 249 ) د : ولا تبالغن
( 250 ) أ ، ب ، ج : تكفي
( 251 ) على - وردت في د فقط
( 252 ) ق ، د ، ج : عيون الأخبار : ولا تهمله
( 253 ) عيون الأخبار ج 1 ص 108 - 109
( 254 ) ج : العدل
( 255 ) ق : ولا تعاين
( 256 ) ج : ترمقن
( 257 ) ك : للمسلمين
( 258 ) ك : مواضيع
( 259 ) ق : يترقي ، ك : يترجى
( 260 ) ج : للوقعة
( 261 ) ج : وبقيتهم
( 262 ) ج : والصرخات
( 263 ) أ ، ب ، د : فإن يتردد ، ج : وإن يشرف ق : وأن يشرك - والتشريك هو الافساد عيون وك :
وأن يشرد