تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قصدت السيد الملك المؤيد * و خد المكرمات به مورد بأرض تنبت الآمال فيها * لأن سحابها خلف بن أحمد
و يقول كذلك :
اكفف به حق اللّه عن هذا الصلف * بحياة من جمع المكارم و الكلف ملك الملوك بن الملوك عن السلف * خلف بن أبى ليث خلف « 1 »
و إذا ما ذكرت قصة سياسته و عظمته و همته و وزارته و كفايته فإن القصة تطول ، و قد سماه عظماء العالم كلهم الأمير السيد الملك العالم العادل ولى الدولة لأنه لم يبلغ أحد فى المكارم مبلغه و لم يكرم أحد رجال العلم و الدين مثل ما أكرمهم ، و لم يقمع أحد رجال السفه و المخالفة و أهل الشر مثله ، و كان الأمن مستتبا فى صحرائه أكثر استتبابا منه فى بساطه ، و لم يكن لأبنائه فرصة أن يرفعوا أصواتهم على الخدم ، و كان له العقاب و الأمر ، و كان له ألف جاسوس فى الدنيا كلها فكان كل من ذهب إلى التركستان و الصين و الهند و الروم جاء و يخبره ، و كان يقظا و كان له ألف فارس يغيرون على بست و زابلستان و واحد ناحية فارس و كرمان و واحد ناحية هراة و فوشنج و قاين و أخذها ( استولى عليها ) و كان يعتقل قادتهم فى أرك حتى لا يجد أحد القدرة على التعدى على ولايته ، و لما تدهورت الدولة و انتهى عصرها نقول الآن قصته و أولاده ، توفى الأمير أبو نصر و الأمير أبو الفضل كلاهما بلا سبب ، و اعتقل الأمير عمرو رهينة فى عصر منصور بن نوح فى بخارى بسبب الجيوش التى أحضرها ، و قبوله المال ، و لما مات منصور بن نوح
هامش
( 1 ) مدحه كل من أبى الفتح البستى و أبى منصور الثعالبى ، كما ذكره العتبى فى تاريخه و ذكر أبياتا لبديع الزمان فى مدحه ، و لكن الأشعار التى وردت فى العتبى لم تكن هى هذه الأشعار ( من تعليقات بهار ) .
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي — صفحة 289 | مؤلف مجهول / محمود عبد الكريم على