وقد يؤخذ من هذا أنه لا يلزمه ضمان وفيه نظر ويتوجه إن ثبت أنه يقتل به غالبا وقصد الجناية فعمد . وإن قصدها ولم يقتل غالبا فشبه عمد وإلا فخطأ يضمنه ، وقد أنكر العين طوائف من المبتدعة وهو باطل . قال الحسن البصري رحمه اللّه : دواء إصابة العين أن يقرأ الآية يعني قوله :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ، وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
[ سورة القلم : الآيتان 51 - 52 ] .
ولما كان الحاسد أعم من العائن كانت الاستعاذة منه استعاذة من العائن ونفسهما خبيثة تنكيف بكيفة خبيثة نحو المحسود والمعين ، فإن صادفته متحصنا بالطب الشرعي لم تؤثر فيه وربما رد ذلك على صاحبه فأثر فيه كالرمي الحسي ، وإن لم تصادفه متحصنا أثرت فيه .
فصل فإن علق شيئا من القرآن ونحوه على حيوان
ولم أجد لأحد في هذه المسألة كلاما وينبغي أن يقال : إن كان الحيوان طاهرا كره ذلك . وفي التحريم نظر لأنه فعل غير مأثور ولما فيه من الإمتهان وملابسة الأنجاس والأقذار والصبيان ونحوهم لهم من يصونهم ويمنعهم من ذلك بخلاف الحيوان ، وإن كان الحيوان نجسا كالكلب ونحوه فلا إشكال في التحريم واللّه أعلم . وقد يقال : سمة الإمام سائمة الزكاة بكتاب اللّه يؤخذ منه جواز ذلك والحاجة تزول بكتابة ذلك زكاة .
فصل في خواص جواز قطع الحيض والنسل بالدواء
نص أحمد في رواية صالح وابن منصور في المرأة تشرب الدواء يقطع عنها دم الحيض :
أنه لا بأس به إذا كان دواء يعرف . قال القاضي : أكثر ما فيه قطع النسل وهذا جائز بدليل العزل عن النساء ، قال : وذاكرت بعض الشافعية فقال لا يجوز لأن فيه قطعا للنسل ، وذكر الشيخ تقي الدين أنها إن شربت ما تحيض به فلها ذلك كمن لها غرض في قصر عدتها لارتفاع الحيض بعارض .
فصل قال المروذي : سمعت رجلا يشكو إلى أبي عبد اللّه :
أني أجد ضربانا في إبهامي ؟