وقال آخر :
ذهب التكرم والوفاء من الورى * وتقرضا الأمن الأشعار
وفشت خيانات الثقات وغيرهم * حتى اتهمنا رؤية الأبصار
كان بلال رضي اللّه عنه لما قدم المدينة ينشد تشوقا إلى مكة ويرفع عقيرته :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة * وهل يبدون لي شامة وطفيل
وقال آخر :
مضى الجود والإحسان واجتت أصله * وأخمدن نيران الندى والمكارم
وصرت إلى ضرب من الناس آخر * يرون العلا والمجد جمع الدراهم
كأنهم كانوا جميعا تعاقدوا * على اللوم والإمساك في صلب آدم
وعن عمر رضي اللّه عنه إنه قال لرجل وهو يعظه لا تتكلم فيما لا يعنيك ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك الأمين ، إلا من يخشى اللّه ويطيعه ، ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره ، ولا تطلعه على سرك ، ولا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون اللّه .
وعن علي رضي اللّه عنه أنه قال لرجل وكره له صحبة أحمق :
فلا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه
يقاس المرء بالمرء * إذا هو ما شاه
قياس النعل بالنعل * إذا ما هو حاذاه
وللشيء على الشيء * مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه
وعن أبي قلابة عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال : من فقه الرجل مدخله وممشاه والفه .
قال أبو قلابة : ألا ترى إلى قول الشاعر :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقد قيل :
وما ينفع الجرباء قرب صحيحة * إليها ولكن الصحيحة تجرب
وعن ابن عون قال : أقل معرفة تسلم ، وعن يونس بن عبيد قال : إذا وثقنا بمودة أخينا لم يضره أن لا يأتينا ، وعن إسحاق قال : كان بين عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان