تجد منه ريحا خبيثة " " 1 " وعن سهل بن سعد مرفوعا : " المؤمن مألفة ولا خير فيمن لا يؤلف " " 2 " رواه أحمد وروى أيضا من حديث معاذ بإسناد ضعيف " يكون في آخر الزمان أقوام إخوان العلانية أعداء السريرة " قيل : يا رسول اللّه وكيف ؟ قال : " ذلك برغبة بعضهم إلى بعض ورهبة بعضهم إلى بعض " " 3 " .
وللبخاري من حديث عائشة : " الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " " 4 " ولمسلم من حديث أبي هريرة : " الناس معادن كمعادن الذهب والفضة إذا فقهوا والأرواح جنود مجندة " " 5 " وذكر كما تقدم ، ولأحمد عن عائشة قالت : ما أعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد إلا ذو تقى ، وعن أبي السليل واسمه ضريب عن أبي ذر ولم يدركه مرفوعا : " إني لأعرف كلمة وقال عثمان آية - لو أخذ الناس بها كلهم لكفتهم - قالوا : يا رسول اللّه أيّة آية ؟ قال :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[ سورة الطلاق : الآية 2 ] .
إسناده ثقات رواه ابن ماجة وللنسائي معناه " 6 " .
قال الخطابي في حديث أبي سعيد إنما أراد به طعام الدعوة دون طعام الحاجة ألا تراه يقول :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
[ سورة الإنسان : الآية 8 ] .
ومعلوم أن أسراهم الكفار دون المؤمنين ودون الأتقياء لأن المؤاكلة توجب الألفة وتجمع بين القلوب لقوله : " فتوخ أن يكون خلطاؤك ذوي الاختصاص بك - أهل التقوى " وروى أحمد ثنا عفان ثنا حماد أنبأنا علي بن زيد عن الحسن حدثني رجل من بني سليط قال :
أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكره وفيه : " وما تواد رجلان في اللّه عز وجل فيفرق بينهما إلا حدث يحدثه أحدهما والمحدث شر ، والمحدث شر ، والمحدث شر " " 7 " إسناد جيد ولأحمد من حديث ابن عمر : " ما تواد اثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما " " 8 " .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2101 ) ومسلم ( البر والصلة / 2628 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 5 / 335 ) وقال الهيثمي في المجمع ( 10 / 273 ، 274 ) : رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد ورواه الطبراني في الأوسط وفيه علي بن بهرام ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات .
( 3 ) رواه أحمد في مسنده .
( 4 ) رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم وفيه صلة الإسماعيلي من طريق سعيد بن أبي مريم من يحيى بن أيوب به .
( 5 ) رواه مسلم ( البر والصلة / 2638 ) .
( 6 ) ضعيف رواه ابن ماجة ( 4220 ) قال الإمام البوصيري في الزوائد : هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع أبو السليل لم يدر أبو ذر .
( 7 ) رواه أحمد ( 5 / 71 ) .
( 8 ) رواه أحمد ( 2 / 68 ) بسند فيه أبي لهيعة و ( 5 / 71 ) بسند فيه علي بن زيد بن جدعان وهم ضعيفان . -