جنبه الذي كان عليه " وفي رواية " الرؤيا الصالحة من اللّه والرؤيا السوء من الشيطان " " 1 " فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره وليتعوذ باللّه من الشيطان فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدا ، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر بها إلا من يحب " " 2 " وفي رواية " فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ باللّه من شر الشيطان وشرها ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره " روى ذلك البخاري ومسلم " 3 " .
الحلم بضم الحاء وإسكان اللام والفعل منه حلم بفتح اللام وأكثر الروايات " فلينفث " وقد قيل إن الكل بمعنى وفي شرح مسلم لعل المراد بالجميع النفث فإنه نفخ لطيف بلا ريق وعن جابر رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ باللّه من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه " رواه مسلم " 4 " وعن واثلة رضي اللّه عنه مرفوعا : " إن من أعظم الفري أن يدعى الرجل إلى غير أبيه ، أو يري عينه ما لم تر ، أو يقول : على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما لم يقل " " 5 " رواه البخاري ولأحمد " أعظم الفري بإسقاط من " وللبخاري وغيره من حديث ابن عباس " من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل " " 6 " وللترمذي من حديث أبي سعيد بإسناد ضعيف " أصدق الرؤيا بالأسحار " " 7 " .
وفي خبر أنس أنه عليه السّلام كان يعجبه الرؤيا الحسنة فإذا رأى الرجل رؤيا فإن كان ليس به كان أعجب لرؤياه إليه " 8 " ، وذكر الحديث . ورأى خزيمة أنه يقبله فتأوله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقبل وجهه وفي رواية رأى أنه يسجد على جبهتيه فوضع جبهته على جبهته ثم قال : " صدق رؤياك " " 9 " فسجد على جبهة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم روى ذلك أحمد .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( الرؤيا / 2262 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( الرؤيا / 2261 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 7005 ) ومسلم ( 2261 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( الرؤيا / 2262 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 3509 ) وأحمد ( 4 / 106 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 7042 ) .
( 7 ) ضعيف رواه الترمذي ( 2274 ) وأحمد ( 3 / 29 ، 68 ) والحاكم ( 4 / 391 ) وابن عدي ( 3 / 113 ، 4 / 203 ) .
قلت : وفي سنده علتان ابن لهيعة وهو ضعيف ودراج أبي السمح وهو صدوق وفي روايته عن أبي الهيثم ضعف كما قال الحافظ في التقريب .
( 8 ) رواه أحمد ( 3 / 135 ، 257 ) عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس مرفوعا . قال الشيخ الألباني :
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
( 9 ) رواه أحمد ( 5 / 216 ) .