محمد يعني ابن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء . ابن إسحاق مدلس ، ثم روى من حديث مسعر سمعت شيخا في المسجد سمعت جابر بن عبد الله يقول : كان في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ترتيل أو ترسيل " 1 " ، ثم روى من حديث سفيان عن أسامة هو ابن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت :
كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاما فصلا يفهمه كل من يسمعه " 2 " ، وقالت : كان يحدثنا حديثا لوعده العاد لأحصاه وقالت : إنه لم يكن يسرد الحديث كسردكم . متفق عليه " 3 " . وللبخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه فإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم ثلاثا " 4 " .
فصل كراهة التشدق في الكلام
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقر بلسانها " " 5 " إسناده جيد رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ، قال : في النهاية هو الذي يتشدق في الكلام ويفخم به لسانه ويلفه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفا ، وروى الترمذي عن أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون عن أبي غسان محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 6 " :
" الحياء والعي شعبتان من الإيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق " كلهم ثقات ، وفي أطراف الحافظ ابن عساكر حسان لم يسمع من أبي أمامة قال الترمذي : حسن غريب . وإنما جعل الحياء - وهو غريزة - من الإيمان - وهو اكتساب - لأن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي
هامش
- سندها إليه ضعيف . وانظر الضعيفة ( 1768 ) .
( 1 ) إسناده ضعيف . أخرجه أبو داود ( 4838 ) . وسنده ضعيف من أجل الراوي المبهم .
( 2 ) إسناده حسن . أخرجه أبو داود ( 4839 ) والترمذي ( 3639 ) وأحمد ( 6 / 138 ، 258 ) وغيرهم .
وحسنه الترمذي ، والعراقي في المغنى ( 2 / 364 ) .
( 3 ) البخاري ( 3567 ) ومسلم في الزهد ( 2493 / 71 ) .
( 4 ) البخاري ( 6244 ) .
( 5 ) حسن . أخرجه أبو داود ( 5005 ) والترمذي ( 2853 ) وأحمد ( 2 / 165 ، 187 ) وانظر الصحيحة ( 880 ) .
( 6 ) أخرجه الترمذي ( 2027 ) وأحمد ( 5 / 269 ) والحاكم ( 1 / 9 ) .