عتبة بن عبد السلمي مرفوعا " 1 " " لو أن رجلا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت وما في مرضاة الله تعالى لحقره يوم القيامة " رواهن أحمد وأنشد ابن هبيرة الوزير الحنبلي لنفسه :
يلذ ندى الدنيا الغني ويطرب * ويزهد فيها الألمعي المجرب
وما عرف الأيام والناس عاقل * ووفق إلا كان في الموت يرغب
إلى الله أشكو همة لعبت بها * أباطيل آمال تغر وتخلب
فوا عجبا من عاقل يعرف الدنا * فيصبح فيها بعد ذلك يرغب
وأنشد أيضا :
الحمد لله هذي العين والأثر * فما الذي باتباع الحق ينتظر ؟
وقت يفوت وأشغال معوقة * وضعف عزم ودار شأنها الغير
والناس ركضا إلى مأوى مصارعهم * وليس عندهم من ركضهم خبر
تسعى بهم حادثات من نفوسهم * فيبلغون إلى المهوى وما شعروا
والجهل أصل فساد الناس كلهم * والجهل أصل عليه يخلق البشر
في أبيات ذكرها وأنشد أيضا :
يا أيها الناس إني ناصح لكم * فعوا كلامي فإني ذو تجاريب
لا تلهينكم الدنيا بزهرتها * فما تدوم على حسن ولا طيب
وأنشد أيضا :
إذا قل مال المرء قل صديقه * وقبح منه كل ما كان يجمل
وأنشد أيضا :
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه * وأراه أسهل ما عليك يضيع
وقد قال ابن هانىء الشاعر في قصيدته التي يرثي فيها ولده :
حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينا يرى الإنسان فيها مخبرا * حتى يرى خبرا من الأخبار
طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذار والأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار
العيش نوم والمنية يقظة * والمرء بينهما خيال سار
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 1 / 439 ) . قال الهيثمي ( 10 / 251 ) : رواه أحمد بأسانيد وفيها رجل لم يسم ا ه .
وقد وقع خلاف في سنده ، وله شاهد ضعيف ذكرهما الشيخ الألباني في الصحيحة ( 12 ) .