الأدلة والأحكام ما يجب النهي عنه لاشتمال هذه الألفاظ على معان مجملة في النفي والإثبات كما قال الإمام أحمد في وصفه لأهل البدع هم مختلفون في الكتاب ، مخالفون للكتاب ، متفقون على مخالفة الكتاب ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويلبسون على جهال الناس بما يتكلمون به من المتشابه . فإذا عرفت المعاني التي يقصدونها بأمثال هذه العبارات وزنت بالكتاب والسنة ، بحيث يثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة ، وينفي الباطل الذي نفاه الكتاب والسنة بخلاف ما سلكه أهل الأهواء من التكلم بهذه الألفاظ نفيا وإثباتا في المسائل والوسائل من غير بيان التفصيل والتقسيم ، الذي هو من الصراط المستقيم ، فهذا من مثارات الشبهة .
قال : ويجب على كل أحد الإيمان بما جاء به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إيمانا عاما مجملا ، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية ، فإنه داخل في التبليغ بما بعث اللّه عز وجل به رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم وفي تدبر القرآن وعقله وفهمه وعلم الكتاب والحكمة وحفظ الذكر ، والدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتهى كلامه .
وقال أبو المعالي الجويني يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به . وقال نحو هذا الشهرستاني صاحب المحصول وغيرهما واللّه سبحانه أعلم .
فصل
قال المروذي : قلت لأحمد استعرت من صاحب الحديث كتابا يعني فيه أحاديث ردية ترى أن أحرقه أو أخرقه ؟ قال : نعم .
فصل
ولا يجوز تحريق الثياب التي عليها الصور ولا المرقومة للبسط والدوس ولا كسر حلي الرجال المحرم عليهم إن صلح للنساء ولم تستعمله الرجال .
فصل في وجوب إبطال البدع المضلة وإقامة الحجة على بطلانها
قال في نهاية المبتدئين : ويجب إنكار البدع المضلة وإقامة الحجة على إبطالها سواء قبلها قائلها أو ردها ، ومن قدر على إنهاء المنكر إلى السلطان أنهاه وإن خاف فوته قبل إنهائه