معنى
قلت - وقد سئلت عن النّظر إلى ما لا يحلّ - : إنّه لا يليق بالأدب ، والدّين ، والمحبّة .
وجه الأوّل : أنّه لا يليق بالعبيد إذا دعاهم سيّدهم إلى طعامه ، ومنحهم سيب « 1 » إكرامه أن يكونوا مشغولين بالتّطلّع إلى إمائه وجواريه ، وما حظر عليهم النّظر إلى معانيه .
وجه الثّاني : أنّه تعالى أمر بالعفاف ، وغضّ الأطراف .
وجه الثّالث : إنّ المحبّة إذا صدقت ملكت جملة المحبّ وحقيقته ، وقبّحت له الإشارة إلى غير من ادّعى محبّته .
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهّرتها بالمدامع
وتلتذّ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق « 2 » المسامع « 3 »
هامش
( 1 ) . السّيب : العطاء ، المال .
( 2 ) . الخروق جمع الخرق : الثقبة .
( 3 ) . البيت الأوّل في ريحانة الألبّاء وزهرة الحياة الدّنيا ، ج 1 ، ص 26 نسبه إلى يزيد بن معاوية عليه الهاوية ، وهما مع بيتين آخرين في الكشكول ، ج 3 ، ص 426 قال : وينسب إلى المجنون . والبيتان الآخران :تمنّيت من ليلى على البعد نظرة * لتطفي جوى بين الحشا والأضالع
فقالت نساء الحيّ : تطمع أن ترى * بعينيك ليلى متّ بداء المطامع