وحرّشت « 1 » بين بان « 2 » الجزع « 3 » ظالمة * وشيحه « 4 » ، ومضت في الضّال « 5 » والسّلم « 6 »
تنبّه الوجد واشتاق المشوق بها * وعاشت الرّوح بعد الأخذ بالكظم « 7 »
معنى آخر
قلت : من عرف استصغر كبير خدمته ، واعترف بالحقّ عليه في خضوعه ومجاهدته ، واستعظم الإشارة إلى من بهر « 8 » العقول شرف عظمته .
أجلّك « 9 » أن أشكو الهوى منك إنّني * أجلّك أن تؤمي إليك الأصابع
وأصرف طرفي نحو غيرك عامدا * على أنّه بالرّغم نحوك راجع « 10 »
هامش
( 1 ) . حرّش بين القوم : أغرى بعضهم ببعض وكذلك بين الكلاب وما شاكلها .
( 2 ) . البان واحدته البانة : شجر معتدل القوام ورقه ليّن ، يؤخذ من حبّه دهن طيّب ويشبّه به القدّ لطوله .
( 3 ) . الجزع : منعطف الوادي .
( 4 ) . الشّيح واحدته شيحة : نبات أنواعه كثيرة وكلّه طيّبة الرائحة ترعاه المواشي .
( 5 ) . الضال واحدته ضالة شجر من فصيلة النبقيّات ، منابته الشّواطئ الشماليّة من إفريقيا ، ثماره تؤكل .
( 6 ) . السلم واحدته سلمة : جنس شجر أو جنبات شائك ينمو في البلدان الحارّة ، ثمره أصفر يحوي حبّة خضراء يستعمل ورقه في الدبغ .
( 7 ) . أخذت بكظمه : أي بمخرج نفسه . الأبيات لأبي إسحاق الغزي ، راجع المدهش ، ج 1 ، ص 155 ؛ وقال الشّريف الرّضي رحمه اللّه في هذا المعنى :وأمست الرّيح كالغيري تجاذبنا * على الكئيب فضول الرّيط واللّمم
يشى بنا الطّيب أحيانا وآونة * يضيئنا البرق مجتازا على إضم
يولّع الطل بردينا وقد نسمت * رويحة الفجر بين الضّال والسّلم( 8 ) . بهره : غلبه وفضله .
( 9 ) . أجلّك : أعضّمك
( 10 ) . لم نعثر عليهما .