تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زهرة الرياض ونزهة المرتاض — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

شعره وأدبه

سمعت من تلميذه العارف به ابن داود الحلّي أنّه « كان شاعرا ، مصقعا ، بليغا ، منشئا ، مجيدا » أقول : ويكفيك في تصديق كلامه هذا الكتاب الشريف ، والسفر القيّم ، اللطيف الذي ينبغي أن تجعل ألفاظه البديعة ، ولآليه الفريدة عقدا لجيد الفتاة ، وجدير لأن يدرّس في كليّة الآداب والمعارف وسائر الجوامع ومعاهد التعليم العالي مكان بعض المتون الأدبيّة ودواوين شعراء الجاهليّة ، فإنّها بغثّها وثمينها ، وجدّها وهزلها لا تثمن ولا تغني من جوع . فأنشأ ، ولفّق بعض أشعاره على ما يظهر من هامش النسخة ، فمنها :
إذا لاح المشيب على قذال * فقد ناداك عن كثب رحيل
وقال في مكان آخر :
فقد ضمنت لآمالي مآربها * إذا حللت بوادي ربعك الخضل
ويوجد في آخر كتابه بناء المقالة أيضا قطعات من شعره منها : ما قاله متوجّها إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام :
أتينا تباري الريح منّا عزائم * إلى ملك يستثمر الغوث آمله كريم المحيا ما أظلّ سحابه * فأقشع حتّى يعقب الخصب هاطله إذا آمل أشفت على الموت روحه * أعادت عليه الروح فآتت شمائله من الغرر الصيد الأماجد سنخه * نجوم إذا ما الجوّ غابت أو افله إذا استنجدوا للحادث الضخم سددوا * سهامهم حتّى تصاب مقاتله وها نحن من ذاك الفريق يهزّنا * رجاء تهزّ الأريحيّ وسائله وأنت الكميّ الأريحيّ فتى الورى * فروّ سحابا تنعش الجدب هامله وإلّا فمن يجلو الحوادث شمسه * وتكفي به من كلّ خطب نوازله

وفاته ومدفنه

قال تلميذه ابن داود الحلّي : مات السيّد المترجم سنة ثلاث وسبعين وستّمائة