وبعد . .
فإن بين يديك أيها القارئ الكريم هذا الكتاب النافع الرائع ، الذي بمثابة قوله - عزّ وجل - :
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
[ إبراهيم : 24 ، 25 ] .
فقد جمع فيه المصنف دررا وفوائد ، أفرد بعضها بالذكر والاختصار في كتب صنفها قبله مثل قواعد الأحكام في مصالح الأنام الكبرى والصغرى ، المقاصد ، ومقاصد الرعاية ، وغيرها مما جعل هذا الكتاب شرحا وإجمالا وتتمة لما ذكره وصنفه في كتب له متقدّمة عليه ، وكان ذلك قبل وفاته - رضي اللّه عنه - بخمس سنوات .
فلما رأينا أهمية الكتاب ، قمنا بتحقيقه ، وتخريج أحاديثه ، وعزو آياته ، والتعليق عليه قدر المستطاع ، وعدم الإطالة في تحقيقه ، وهذا جهد المقل ، ومحاولة الاقتراب من الخير والصواب .
ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر للشيخ / حسين عكاشة لحسن بحثه ومساعدته لنا وكذلك لزوجتي - أم الحسن بنت عبد الفتاح - ولوالديّ - رحمهما اللّه تعالى - وأسكنهما فسيح جنة الفردوس والنعيم .
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين
وصلّ اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحبه المقرّبين ، وسلم تسليما كثيرا .
كتبه أبو الحسن المزيدي
أحمد فريد أحمد مزيد
الأثري الشافعي الأزهري
الأندلس - الهرم