النوع الثالث والأربعون : الخيانة في المحقرات خاصة : في قوله تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
[ النساء : 123 ] ، وفي قوله : /
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا
( ق 82 - ب )
بِها
[ الأنبياء : 47 ] ، وفي قوله :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ الزلزلة : 8 ] ، قال عليه السّلام : " من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطا فما دونه كان غلولا يأتي به يوم القيامة " " 1 " ، وقال :
" من استعملنا على عمل فليأت بقليله وكثيره ، فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى " " 2 " .
الرابع والأربعون : سؤال المرأة طلاق ضرتها : قال عليه السّلام : " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في صحفتها " " 3 " .
الخامس والأربعون : إضافة النعم إلى أسبابها دون المنعم بها : قال اللّه تعالى :
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
[ القصص : 78 ] ، وقال :
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
[ الزمر : 49 ] .
إضافة النعم إلى أسبابها جحد لإنعام اللّه ، وإضافة النعم إلى غيره ممن يعجز عنها ، ولا بأس بإضافتها إلى الأسباب مع ملاحظة كونها أسبابا ، وأن المنعم بها هو اللّه وحده ، فإننا قد أمرنا بشكر الأسباب أيضا قال اللّه تعالى :
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
[ لقمان : 14 ] .
السادس والأربعون : قول لو اعتمادا على الأسباب : قال عليه السّلام : " فإن أعجزك أمر فقل : قدر اللّه وما شاء فعل ولا تقل لو ، فإن لو تفتح عمل الشيطان " " 4 " ، من قال لو اعتمادا على الأسباب دون المسبب ، فقد أشرك ، ومن قال لو اعتمادا على اللّه فقد وحّد ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ
[ آل عمران : 154 ] ، وقال :
لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
[ الإسراء : 100 ] ، وقال عليه السّلام : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي " " 5 " .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1833 ) عن عدي بن عميرة الكندي مرفوعا .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) رواه البخاري ( 2140 ) ، ومسلم ( 1413 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 4 ) رواه مسلم ( 2664 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 5 ) رواه البخاري ( 165 ) ، ومسلم ( 1216 ) عن جابر بن عبد اللّه مرفوعا .