خليفته في هجرته ووليّه في كربته ورفيقه في غربته ووصيّه في عترته وأخوه بين أصحابه وختنه على ابنته سيّدة النّسوان ، ثمّ ابناه سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وريحانتا فؤاده ، ثمّ الأمثل فالأمثل منهم ، هم منار الأحكام ونجوم الأنام وأفلاك الدّين ومصابيح المؤمنين ، ارتضاهم لغيبه واجتباهم لعلمه واصطفاهم لدينه ، فأطلعهم على سرّه واختصّهم بأفضل برّه ، قال اللّه تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ
يعني ما غاب عن العباد
فَلا يُظْهِرُ
يقول : فلا يطلع
عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 1 »
فدلّ أنّ المرتضى هو المطّلع على الغيوب بما أطلعه اللّه عليه تعظيما لجلاله ودلالة على فضله وتخصيصا بكرامته وتشريفا لأمره .
ولو استقصيت هذا الفصل لطال الكلام وأدّى ذلك إلى الحيرة ، وفيما ذكرت كفاية لذوي العقول والتّحصيل ، القاصدين قصد السّبيل .
هامش
( 1 ) . الجنّ : 27 .