تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ذم الهوى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أبو سعيد الصيرفي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه الأصبهاني ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال : حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال : حج سعيد بن وهب ماشيا ، فبلغ منه وجهد ، فقال :
قدميّ اعتورا رمل الكثيب * واطرقا الآجن من ماء القليب ربّ يوم رحتما فيه على * زهرة الدنيا وفي واد خصيب وسماع حسن من حسن * صخب المزهر كالظبي الربيب فاحسبا ذاك بهذا واصبرا * وخذا من كلّ فنّ بنصيب إنما أمشي لأني مذنب * فلعلّ اللّه يعفو عن ذنوبي
أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، قال : أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أنشدني أبو عبد اللّه بن أحمد الشيرازي الواعظ :
إذا ما أطعت النفس في كل لذة * نسبت إلى غير الحجى والتكرّم إذا ما أجبت النفس في كل دعوة * دعتك إلى الأمر القبيح المحرّم
وقال عبد اللّه بن المعتز :
وكم دهي المرء من نفسه * فلا تؤكلنّ بأنيابها وإن أمكنت فرصة في العدو * فلا يبد فعلك إلا بها وإياك من ندم بعدها * وتأميل أخرى وأنّى بها
أنشدني أبو زيد بن الحسن الطبري :
إذا طالبتك النفس يوما بحاجة * فكان عليها للقبيح طريق فدعها وخالف ما هويت فإنما * هواك عدوّ والخلاف صديق

فصل : واعلم أن المغلوب بموافقة الهوى والنفس مقهور ،

ولذلك تجد في نفسه ذلا