محمد بن حاتم بن نعيم ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عيسى بن موسى ، عن الحسن هو ابن هاشم ، عن يحيى بن العلاء ، قال : حدثنا ليث ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ، قال : قدم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من غزاة له فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« قدمتم خير مقدم ، وقدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر » قالوا : وما الجهاد الأكبر يا رسول اللّه ؟ قال : « مجاهدة العبد هواه » « 1 » .
اعلم أنه إنما كان جهاد النفس أكبر من جهاد الأعداء ، لأنّ النفس محبوبة وما تدعو إليه محبوب ، لأنها لا تدعو إلا إلى ما تشتهي ، وموافقة المحبوب في المكروه محبوبة ، فكيف إذا دعا إلى محبوب !
فإذا عكست الحال وخولف المحبوب فيما يدعو إليه من المحبوب ، اشتدّ الجهاد وصعب الأمر ، بخلاف جهاد الكفار ، فإنّ الطباع تحمل على خصومة الأعداء .
وقال ابن المبارك في قوله تعالى
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
( 78 ) [ الحج ] قال : هو جهاد النفس والهوى .
أخبرنا محمد بن ناصر وعبد اللّه بن علي ، قالا : أنبأنا طراد ، قال : أنبأنا علي بن بشران ، قال : أنبأنا ابن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي ، قال :
حدثنا إسحاق بن إسماعيل .
وأخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا عبد القادر بن يوسف ، قال : أنبأنا ابن المذهب قال : أنبأنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي .
هامش
( 1 ) باطل . رواه الخطيب في « التاريخ » ( 13 / 493 ) عن جابر ، بهذا الإسناد ، وفيه يحيى بن العلاء : رمي بالوضع ، وليث هو ابن أبي سليم : ضعيف .
وفي المطبوع من « ذم الهوى » : عن الحسن ، هو ابن هشام . والصواب : ابن هاشم .
والمعروف أن هذا من كلام إبراهيم بن أبي عبلة ، ويبطله الحديث الصحيح .