فأشرفت عليه ابنة الوالي ، فهويته فكتبت إليه ، وكان قد نظر إليها :
أيها الرامي بعينيه وفي الطرف الحتوف * إن ترد وصلا فقد أمكنك الظبي الألوف
فأجابها الفتى :
إن تريني زاني العينين فالفرج عفيف * ليس إلا النّظر ألفا
تر والشعر الظريف
فكتبت إليه :
قد أردناك على عشقك إنسانا عفيفا * فتأبّيت فلا زل
ت لقيديك حليفا
فأجابها :
ما تأبيت لأني كنت للظبي عيوفا * غير أني خفت ربّا
كان بي برّا لطيفا
فذاع الشعر وبلغ الخبر الوالي فدعا به ، فزوّجه إياها ودفعها إليه .
وروي أن رجلا تزوج امرأة من غير بلده ، فأرسل عبده فحملها إليه ، فراودت العبد نفسه ، وطالبته بالمرأة ، فجاهد نفسه ، واستعصم باللّه تعالى ، فجعله اللّه نبيا في بني إسرائيل .
حدثني أبو محمد عبد اللّه بن علي المقرئ ، قال : حدثني أبو سعد بن أبي عمامة ، أن رجلا أحبّ امرأة فأحبته ، فاجتمعا ، فراودته المرأة عن نفسه ، فقال :
إنّ أجلي ليس بيدي ، وأجلك ليس بيدك ، فربما كان الأجل قد دنا ، فنلقى اللّه عاصين . فقالت : صدقت . فتابا وحسنت حالتهما .
أخبرنا أحمد بن أحمد المتوكلي ، قال : أنبأنا أبو بكر الخطيب ، قال : أنبأنا