عاصم بن أبي بكر الزهري ، قال : أنبأنا مالك بن أنس ، وابن أبي حاروم ، والمغيرة بن عبد الرحمن ، أن يوسف بن يونس بن حماس مرّت به امرأة فوقعت في نفسه ، فدعا اللّه فذهب بصره ، فأقام بعد ذلك دهرا يخلف إلى المسجد مكفوفا يقاد ، ثم إنه تحرّك عليه بقلبه ، وقد انصرف قائده ، فلم يجد من يقوده ، فخلا المسجد ، فدعا اللّه تعالى ، فردّ عليه بصره ، فلم يزل صحيح البصر حتى مات .
وبالإسناد قال : حدثنا القرشي ، قال : حدثني إبراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا موسى بن أيوب ، قال : حدثنا عبيد البيروتي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، قال :
بينما امرأة قائمة عند قنديل توقده ، إذ نظر إليها رجل ففطنت له ، وعرفت أنه قد تبيّنها ، فالتفتت إليه ، وقالت له : تنظر ملء عينك إلى شيء لغيرك ؟ ! .
قال : فزادني زياد بن محمد ، عن عقبة ، أنه دعا ربّه أن يذهب بصره ، فذهب ، فمكث عشرين سنة أعمى لا يبصر ، فلما كبر دعا ربه أن يردّ عليه بصره ، فرد اللّه عليه بصره .
قال يحيى بن أبي كثير : وأخبرني بعض من رآه بصيرا قبل أن يعمى ، فرآه شيخا بصيرا بعد ما عمي .
أخبرنا عمر بن ظفر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا عبد العزيز الأزجيّ ، قال : حدثنا ابن جهضم ، قال : سمعت محمد بن أحمد الزبيري ، قال :
سمعت أبا العباس الفرغاني ، قال : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : كنت إذا نظرت إلى الشيء الحسن ، يأخذ من قلبي المأخذ الشديد ، فسألت اللّه عز وجل أن يذهب بصري ، فذهب .
كتاب ذم الهوى — صفحة 149
مساهمون: ابن الجوزي
ص١٤٩