وقال ابن حيّوس :
يا للرجال لنظرة سفكت دما * ولحادث لم ألقه مستسلما
وأرى السهام تؤمّ من يرمى بها * فعلام سهم اللحظ يصمي من رمى !
وقال عبد المحسن بن غالب الصوري :
ما نظرة إلا لها سكرة * كأنما طرفك خمّار
هذا هوى يصدر عنه جوى * تتلوه لوعات وأفكار
وهذه أفعالها هذه * ما بعد رأي العين إخبار
ولم تكن أول من غرّني * كل غرير الطرف غرّار
وقال أيضا :
إذا أنت لم ترع البروق اللوامحا * ونمت جرى من تحتك السيل سائحا
غرست الهوى باللحظ ثم احتقرته * فأهملته مستأنسا متسامحا
ولم تدر حتى أينعت شجراته * وهبّت رياح الهجر فيه لوافحا
وأمسيت تستدعي من الصبر عازبا * عليك وتستدني من النوم بارحا
وقال أيضا :
فعرّضتني فلو أنّي على حذر * لم يحتكم ناظري في لذة النظر
وكنت أغضي ولا أقضي له وطرا * منها لعلمي بعقبى ذلك النظر
والمرء ما دام ذا عين يقلّبها * في أعين العين موقوف على الخطر
يسرّ مقلته ما ضرّ مهجته * لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
وقال أيضا :
وإذا ما تكاملت عندك القوّة * فاحذر مستضعف الأجفان
وقال مهيار :
ما أعفّ النفوس يا صاحبي * شكواي لولا عراضة الأحداق