وهذا شيء عظيم لا يكاد يقبله العقل .
ويقال : انه جمعت براية أقلامه التي كتب بها حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فحصل منها شيء كثير ، أوصى أن يسخن به الماء الذي يغسل به بعد موته ، ففعل ذلك فكفت . . . . »
وقال الحافظ الذهبي :
« ما علمت أن أحدا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل » .
وقال ابن تيمية :
« عددت له أكثر من ألف مصنف ، ورأيت بعد ذلك ما لم أره « 1 » »
وقال الموفق المقدسي :
« كان ابن الجوزي إمام عصره في الوعظ ، وصنّف في فنون العلم تصانيف حسنة وكان صاحب فنون ، وكان يدرس الفقه ويصنف فيه ، الا اننا لم نرض تصانيفه في السنة ولا طريقته فيها » « 2 » .
- 8 -
ويقول ابن الجوزي نفسه في « لفتة الكبد » :
« وقد علمت يا بني أني صنفت مائة كتاب ، فمنها التفسير الكبير عشرون مجلدا ، والتاريخ عشرون مجلدا ، وتهذيب المسند عشرون مجلدا ، وباقي الكتب ما بين كبار وصغار يكون خمسة مجلدات ومجلدين وثلاثة وأربعة وأقل وأكثر » .
وقال القطيعي :
« ناولني ابن الجوزي كتابا بخطّه فيه فهرست مؤلفاته كلها « 3 » وقد عرض في « صيد الخاطر » لذكر طائفة من كتبه منها :
لقط المنافع في الطب ( ذكره في الفصل 53 ) ذم الهوى ( الفصل 63 ) تلبيس
هامش
( 1 ) ابن رجب في الذيل .
( 2 ) لم يرض عنه رغم عصبيته للحنابلة وتحامله على الأشاعرة ، فما ذا ( لعمري ) يقول عنه لو كان معتدلا ؟ !
( 3 ) وهذا الفهرست موجود في الذيل لابن رجب ( 1 : 416 ) .