مرّ عليها الرضا عليه السّلام اكترى منها بعيرا من إنسان إلى خراسان ، فلمّا أراد المكاري الانصراف قال : يا بن رسول اللّه ، اكتب لي شيئا يكون لي شرف الدنيا والآخرة ، فكتب على رقّ :
« كن محبّا لآل محمّد وإن كنت فاسقا ، وكن محبّا لمحبّيهم وإن كانوا فاسقين » « 1 » .
[ 496 / 25 ] - وعن أبي الصلت الهرويّ : قال لي الرضا عليه السّلام : غدا أدخل إلى هذا الرجل فإن خرجت مغطّى الرأس فلا تكلّمني ، قال : فدخل من الغد الغلام وقال :
أجب أمير المؤمنين ، فقام حتّى دخل عليه وأنا أتبعه ، وبين يديه طبق عليه عنب وبيده عنقود قد أكل بعضه ، فلمّا بصر بالرضا عليه السّلام وثب إليه فعانقه ثمّ ناوله العنقود ، قال : كل منه ، قال الرضا عليه السّلام : تعفيني فيه ، قال : لا بدّ ، لعلّك تتّهمني ؟
فأكل منه ثمّ ناوله فأكل منه الرضا عليه السّلام ثلاث حبّات ثمّ رمى به وقام ، فقال المأمون : إلى أين ؟ قال : إلى حيث وجّهتني .
هامش
( 1 ) راجع : سلوة الحزين : 23 / 49 و 50 وعنه في بحار الأنوار 69 : 253 ومستدرك الوسائل 12 : 232 / 2 ، وقال الراونديّ في السلوة : ومن شجون الحديث أنّ هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا إلى إصفهان ما هي ووقعته : أنّ رجلا من أهلها كان جمّالا لمولانا أبي الحسن عليه السّلام . . . .
وقد كتب في هامش « أ » على حسب ما قرأناه :مرّ الرضا مسافرا بكرمند * فاكترى بعيرا من إنسان ذي فرند
إلى خراسان وقد طالت بلدة * فأراد المكاري الانصراف عنده
قال اكتب لي شرف الدنيا والآخرة * فكتب الإمام على الرّق بالآخرة
كن محبّا لمحمّد وآل محمّد * وان كنت فاسقا وفي غير سؤدد
وأحبّ من أحبّهم من الأحبّاء * وإن كانوا فاسقين ببعض الأدواء
قلائد عند نظام لآلىء الأخبار * كأنهنّ الياقوت والمرجان للأخياروقال المحدّث النوريّ في خاتمة المستدرك 1 : 241 : وذكر القطب الراونديّ في دعواته : إنّ المكتوب الذي كتبه مولانا الرضا عليه السّلام لجمّاله الذي حمله إلى طوس لمّا استدعاه منه ليتبرك به ، - وكان من أهل كرمند - هو موجود إلى الآن . ونقل رحمه اللّه ما في المكتوب ، وهو خبر شريف .