فقال علي لصعصعة : واللّه ما علمتك إلّا خفيف المئونة ، حسن المعونة ، فقال صعصعة : وأنت يا أمير المؤمنين ، إن اللّه في عينك لعظيم ، وإنك بالمؤمنين لرحيم ، وأنك بكتاب اللّه العليم .
فلما قام ليخرج ، قال : يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي فخرا على قومك ، فإن اللّه لا يحب كل مختال فخور .
وروي : لا تتخذها أبهة على قومك ، إن عادك أهل بيت نبيك .
240 - ابن عباس : مرضت مرضا شديدا ، فحماني أهلي كل شيء حتى الماء ، فعطشت ليلة أشد العطش ، فحبوت إلى أداوة « 1 » معلقة ، فشربت كما أردت ، فما زلت أعرف الصحة منها في جسمي ونفسي . فلا تحرموا مرضاكم شيئا .
241 - سلّ الزبير العبسي حتى لم يبق منه إلّا الجلد والعظم ، فأخرج ذراعه فنظر إليها ، فقال : الحمد للّه الذي لم يبق للأرض من جسدي نباتا .
242 - مرض بكر بن عبد اللّه المزني فرأى الناس يدخلون ويخرجون ، فغمه ذلك ، فلمّا كثر عليه قال : المريض يعاد ، والصحيح يزار .
243 - أبو هريرة : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ليرعفن جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا . فرؤي عمرو بن سعيد بن العاص يرعف على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى سال رعافه على درج المنبر .
244 - أحمد بن يحيى ثعلب « 2 » ناله صمم شديد حتى كان يكتب له
هامش
( 1 ) الأداوة : قربة من جلد يوضع فيها الماء .
( 2 ) ثعلب : هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني إمام الكوفيين في النحو واللغة .
توفي سنة 291 ه . تقدّمت ترجمته .