75 - معاوية بن صخر لقريش :
إذا أنا أعطيت القليل شكوتم * وإن أنا أعطيت الكثير فلا شكر
فكيف أداوي داءكم ودواؤكم * يزيدكم داء لقد عظم الأمر
سأحرمكم حتى تذل صعابكم * وأبلغ شيء في صلاحكم الفقر
76 - قطري بن الفجاءة الخارجي أسره الحجاج ثم منّ عليه وقال :
أتعاود القتال يا عدو اللّه ؟ قال : هيهات ! غل يدا مطلقها ، وأرق رقبة معتقها ، ثم قال :
أأقاتل الحجاج عن سلطانه * بيد تقر بأنها مولاته
ما ذا أقول إذا وقفت إزاءه * في الصف واحتجت له فعلاته
أأقول جار علي لا إني إذن * لأحق من جارت عليه ولاته
وتحدث الأقوام أن صنيعة * غرست لديه فحنظلت ثمراته « 1 »
إني إذن لأخو الجهالة الذي * طمّت على إحسانه جهلاته
هذا وما ظني بجبن فيكم * إني لمطرق مشهد وغلاته
77 - كتب عدي بن أرطأة « 2 » إلى عمر بن عبد العزيز : إني احتفرت نهرا لأهل البصرة عذب به ماؤهم ، ولم أر عليه شكرا ، فليأذن لي أمير المؤمنين أن أسكره . فكتب إليه ثكلتك أمك يا عدي ، أفما شرب منه أحد فقال الحمد للّه ؟ إن اللّه حين أدخل أهل الجنة الجنة رضي اللّه عنهم أن قالوا الحمد للّه ، بها ثوابا من نهرك .
هامش
( 1 ) حنظلت ثمراته : أصبحت بطعم الحنظل : والحنظل نبات مرّ الطّعم .
( 2 ) عديّ بن أرطأة : هو أبو واثلة عدي بن أرطأة الفزاري ، أمير ، من أهل دمشق . كان من العقلاء الشجعان . ولّاه عمر بن عبد العزيز على البصرة سنة 99 ه . فاستمرّ إلى أن قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط في فتنة أبيه ( يزيد ) بالعراق . توفي سنة 102 ه .
راجع ترجمته في الكامل للمبرّد 2 : 149 ورغبة الآمل 2 : 26 ثم 7 : 159 واليعقوبي 3 : 53 .