حاجة سوى عموم معرفتك . ثم أنشأ يقول :
ما لي إلى ابن دؤاد حاجة * تدني إليه ولا له عندي يد
إلّا يد عمت فكنت كواحد * ممن يعين على الثناء ويحمد
نال الأباعد نفعه فشكرته * والحر يشكر أن ينال الأبعد
38 - أبو عصمة : شهدت سفيان وفضيلا فما كانا يتذاكران إلى أن يتفرقا إلّا النعم ، يقولان : أنعم علينا بكذا ، وفعل بنا كذا .
39 - الحسن : إذا استوى يوماك فأنت ناقص . قيل : كيف ذاك ؟
قال : إن اللّه زادك في يومك هذا نعما فعليك أن تزداد له فيه شكرا .
40 - عبد الأعلى بن حماد النرسي : دخلت على المتوكل فقال : يا أبا يحيى ، هممنا أن نصلك بخير فتدافعت الأيام . فقلت : يا أمير المؤمنين ، بلغني عن جعفر بن محمد الصادق : من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة ، وأنشد :
لأشكرن لك معروفا هممت به * إن اهتمامك بالمعروف معروف
ولا ألومك إن لم يمضه قدر * فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
41 - قال رجل لسعيد بن العاص وهو أمير الكوفة : يدي عندك بيضاء . قال : وما هي ؟ قال : كبت بك فرسك ، فتقدمت إليك غلمانك فرفعت بضبعك « 1 » ، وهززتك مرارا ، ثم سقيتك ماء ، ثم أخذت بركابك حتى ركبت . قال : فأين كنت ؟ قال : حجبت عنك ، قال : فقد أمرنا لك بمائتي ألف درهم ، وبما يملكه الحاجب تأديبا له أن يحجب مثلك وهذه وسيلتك .
42 - أعرابي : اللّهمّ إن شكره عظم في نفسي فأعظم في نفسه ثوابك .
هامش
( 1 ) الضبع : العضد وقيل : الإبط .