106 - أهديت إلى الوليد « 1 » جفنة بلّور ، فملأها خمرا ، وطلع القمر وهو يشرب ، فقال : أين القمر الليلة ؟ فذكر له بعض الأبراج ، فقال بعض ندمائه : هو الجفنة . فضحك وقال : ما عدوت ما في نفسي ، وطرب وقال : لاصطبحن الهفتجة « 2 » ، يريد الأسبوع ، فقال له حاجبه : إن قريشا ووفود العرب بالباب ، والخلافة ترق عن هذه الحالة . فقال : اسقوه ، فأبى ، فوضع القمع في فيه ، وسقوه حتى خرما يعقل .
107 - [ شاعر ] :
إذا اختلس الخطى واهتز لينا * رأيت لرقصه سحرا مبينا
يمس الأرض من قدميه وهم * كرجع الطرف يخفى أن يبينا
ترى الحركات منه بلا سكون * فتحسبها لخفتها سكونا
كسير الشمس ليس بمستقر * وليس بممكن أن يستبينا
108 - للنبيذ حدان عقل لا هم فيه ، وهم لا عقل فيه ، فعليك بالأول ودع الثاني .
109 - قال الجماز « 3 » : رأيت شيخا في علّية « 4 » ، معه صبي يقول له كل ساعة : هات فروتي ، فاطّلعنا فإذا قنينة كلما طلب فروة سقي قدحا .
110 - عكرمة « 5 » : ختن ابن عباس بنيه ، فأرسلني فدعوت اللعابين ، فلعبوا ، فأعطاهم أربعة دراهم .
111 - سئل سعيد بن المسيب عن اللعب بالنرد ، فقال : إذا لم يكن قمار فلا بأس به .
هامش
( 1 ) الوليد : هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك . تقدّمت ترجمته .
( 2 ) الهفتجة : الأسبوع ( فارسي معرّب ) .
( 3 ) الجماز : هو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تميم ، من أصحاب النوادر . تقدّمت ترجمته .
( 4 ) العليّة : الطبقة العليا من بيت مؤلف من طبقتين .
( 5 ) عكرمة : هو عكرمة البربري مولى ابن عباس . تقدّمت ترجمته .