تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
مدتها قدح الوزع بذنبها فيها . 134 - قال رجل لأبي الدوانيق وهو المنصور : أين ما كنت تحدث به في أيام بني أمية أن الخلافة إذا لم تقابل بانصاف المظلومين من الظالمين ، وأن لم تعارض بالعدل في الرعية ، وقسم الفيء بالسوية ، كان عاقبة أمرها بوارا « 1 » ، وحاق بولاتها سوء العذاب ؟ فتنفس ثم قال : قد كان ما تقول ، ولكنا استعجلنا ما في الفانية « 2 » على ما في الباقية « 3 » ، وكان قد انقضت هذه الدار ، فقال له : فانظر على أي حال تنقضي ، فقال : لعاعة تقول : تبا تبا لعالم أصاره علمه غرضا لسهام الخطايا ، وهو عالم بسرعة مواقع المنايا ، اللّهمّ إن تقض للمؤمنين صفحا فاجعلني منهم ، وأن تهب الظالمين فرجا فلا تحرمني ما يتطول به المولى على أخس عبيده . 135 - جودرز بن سابور : لا تثق بمودة الملوك ، فإنهم يوحشونك من أنفسهم آنس ما كنت بهم . 136 - خسرو بن فيروز : شر السلاطين من خافه البريء . 137 - أردشير قال لابنه : يا بني ، الملك والدين أخوان لا غناء لأحدهما عن الآخر . فالدين أسّ ، والملك حارس ، وما لم يكن له أس فمهدوم ، وما لم يكن له حارس فضائع . 138 - هرمز بن نرسي : شكا له أهل إصطخر « 4 » احتباس القطر ، فوقّع : إذا بخلت السماء بقطرها جادت يد الملك بدرها . 139 - بهرام بن نرسي : أبلغ الأشياء في تشييد الملك تدبيره بالعدل ، وحفظه بالعفو .
هامش
( 1 ) البوار : الهلاك . ( 2 ) الفانية : كناية عن الدنيا . ( 3 ) الباقية : كناية عن الدار الآخرة . ( 4 ) إصطخر : بلدة بفارس ومن أعيان حصونها ومدنها وكورها .