مدتها قدح الوزع بذنبها فيها .
134 - قال رجل لأبي الدوانيق وهو المنصور : أين ما كنت تحدث به في أيام بني أمية أن الخلافة إذا لم تقابل بانصاف المظلومين من الظالمين ، وأن لم تعارض بالعدل في الرعية ، وقسم الفيء بالسوية ، كان عاقبة أمرها بوارا « 1 » ، وحاق بولاتها سوء العذاب ؟ فتنفس ثم قال : قد كان ما تقول ، ولكنا استعجلنا ما في الفانية « 2 » على ما في الباقية « 3 » ، وكان قد انقضت هذه الدار ، فقال له : فانظر على أي حال تنقضي ، فقال : لعاعة تقول :
تبا تبا لعالم أصاره علمه غرضا لسهام الخطايا ، وهو عالم بسرعة مواقع المنايا ، اللّهمّ إن تقض للمؤمنين صفحا فاجعلني منهم ، وأن تهب الظالمين فرجا فلا تحرمني ما يتطول به المولى على أخس عبيده .
135 - جودرز بن سابور : لا تثق بمودة الملوك ، فإنهم يوحشونك من أنفسهم آنس ما كنت بهم .
136 - خسرو بن فيروز : شر السلاطين من خافه البريء .
137 - أردشير قال لابنه : يا بني ، الملك والدين أخوان لا غناء لأحدهما عن الآخر . فالدين أسّ ، والملك حارس ، وما لم يكن له أس فمهدوم ، وما لم يكن له حارس فضائع .
138 - هرمز بن نرسي : شكا له أهل إصطخر « 4 » احتباس القطر ، فوقّع : إذا بخلت السماء بقطرها جادت يد الملك بدرها .
139 - بهرام بن نرسي : أبلغ الأشياء في تشييد الملك تدبيره بالعدل ، وحفظه بالعفو .
هامش
( 1 ) البوار : الهلاك .
( 2 ) الفانية : كناية عن الدنيا .
( 3 ) الباقية : كناية عن الدار الآخرة .
( 4 ) إصطخر : بلدة بفارس ومن أعيان حصونها ومدنها وكورها .