من كبار المصنفين ، مجالسة مجنون ، وصحيح ما قال : فإن مطالعة كتبهم هي مجالستهم على الحقيقة .
190 - رؤي شعر أبي الشمقمق « 1 » في جلود كوفية ودفتين طائفيتين « 2 » ، وبخط رشيق ، في يد إنسان ، فقيل له : لقد ضيع دراهمه من تجود لشعر أبي الشمقمق . فقال : لا جرم واللّه إن العلم ليعطيكم على حسب ما تعطونه ، ولو استطعت أن أودعه سويداء قلبي ، أو أجعله مخطوطا على ناظري لفعلت .
191 - كتب الحمدوني « 3 » إلى أخ له ، وكان قد حبس عليه دفاتره :
ما بال كتبي في يديك رهينة * حبست على كر الزمان الأطول
ائذن لها في الانصراف فإنها * كنز عليه في الزمان معولي
فلقد تعنت حين طال ثواؤها * طال الثواء على رسول المنزل
192 - [ آخر ] :
لكل كلام موضع من كتابه * كتنظيم درّ زينته الجواهر
فإن نظم العقد الذي فيه جوهر * على غير ترتيب فما العقد فاخر
193 - الكتاب بستان والخط نرجسه .
194 - قال رجل من الأنصار للنبي عليه السّلام : إني لأسمع الحديث ولا أحفظه ، فقال : استعن بيمينك . أي اكتبه .
195 - نظر المأمون إلى بعض ولده وهو ينظر في كتاب ، فقال : يا بني ، ما كتابك هذا ؟ قال : بعض ما يشحذ الفطنة ، ويؤنس من الوحشة .
فقال : الحمد للّه الذي رزقني ذرية يرى بعين عقله أكثر مما يرى بعين وجهه .
هامش
( 1 ) أبو الشمقمق : هو مروان بن محمد الشاعر المتقدمة ترجمته .
( 2 ) طائفيتين : نسبة إلى الطائف .
( 3 ) الحمدوني : هو محمد بن أحمد الحمدوني المتقدمة ترجمته .