إذا كان الصغير أعم نفعا * وأجلد عند نائبة الأمور « 1 »
ولم يأت الكبير بيوم خير * فما فضل الكبير على الصغير
36 - سأل الرشيد برصوما الراسبي الزامر « 2 » ما تقول في ابن جامع « 3 » فحرك رأسه وقال : إن مات ذهب الغناء ، فلا تفارقه فإنه كالخمر العتيق ينسف الرجلين نسفا ، قال : فإبراهيم « 4 » ؟ قال : بستان فيه كمثرى وخوخ وتفاح وشوك وخرنوب . قال : فسليم بن سلام « 5 » ؟ قال ! ما أحسن خضابه ! قال : فعمر الغوالي « 6 » ؟ قال : ما أحسن ثيابه ! .
37 - الحسن : دنيا وسوطا ، لا ساقطا سقوطا ، ولا هابطا هبوطا ، ولا ذاهبا فروطا .
هامش
( 1 ) الجلد : الجلد القوة والشدة والبأس والصلابة والمجالدة بالسيوف هي الضرب بها ونائبات الأمور حوادثها وخطوبها الخطيرة .
( 2 ) برصوما الراسبي الزامر : رجل من سواد أهل الكوفة من أهل الخشنة والبذاذة والدناءة .
قدم به إبراهيم الموصلي المغني إلى بغداد ومعه زلزل الضارب فعلمهما الغناء وأراهما وجوه النغم ، فبرعا به وعندما مات إبراهيم سنة 188 ه - صار إلى ابنه إسحاق .
راجع ترجمته في الأغاني 5 : 227 .
( 3 ) ابن جامع : هو إسماعيل بن جامع بن إسماعيل بن عبد اللّه بن المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي ويعرف أيضا بابن أبي وداعة من أكابر المغنين والملحنين في عصر الرشيد ولد بمكة انتقل إلى المدينة واحترف الغناء فذاعت شهرته . رحل إلى بغداد واتصل بالرشيد فحظي عنده مات سنة 192 ه - .
راجع ترجمته في الأغاني 6 : 289 - 326 والنهاية والبداية 10 : 207 والأعلام 1 : 306 .
( 4 ) هو أبو إسحاق إبراهيم الموصلي المتقدمة ترجمته .
( 5 ) سليم بن سلام : هو سليم بن سلام الكوفي أبو عبد اللّه تعالم الفناء على إبراهيم الموصلي فبرع به وأجاده وكثرت روائعه وصنع وأجاد . خدم الرشيد ولكنه كان بخيلا .
راجع ترجمته في الأغاني 6 : 164 - 170 .
( 6 ) عمر الغوالي : لم نقع له على ترجمة .