- وعنه : الإعجاب يمنع من الازدياد .
- وعنه : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله .
- وعنه : من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه .
- وعنه : إياك والإعجاب بنفسك ، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحو ما يكون من إحسان المحسن .
48 - قام داود ليلة ، فكأنه أعجب بها ، فأوحى اللّه إلى ضفدع أن كلميه ، فقالت : يا داود ، كأنك أعجبت بليلتك ! هذا مقامي منذ عشرين ليلة ، ما دخل جوفي قطرة ماء ولا خضرة ، شكرا للّه حين سلم بيضتي .
49 - الجاحظ : أتيت أبا الربيع الغنوي « 1 » ومعي رجل هاشمي ، فناديت : أبو الربيع هاهنا ؛ فخرج إلي وهو يقول : خرج إليك رجل كريم ، فلما أبصر الهاشمي استحيى فقال : أكرم الناس رديفا ، وأشرفهم حليفا ، أراد بالرديف والحليف أبا مرثد الغنوي « 2 » ، لأنه كان رديف رسول اللّه وحليف أبي بكر ، ثم نهض الهاشمي . فقلت له : من خير الخلق ؟
قال : الناس واللّه ، قلت : فمن خير الناس ؟ قال : العرب واللّه . قلت :
فمن خير العرب ؟ قال : مضر واللّه ، قلت : فمن خير مضر ؟ قال : قيس واللّه . قلت : فمن خير قيس ؟ قال : يعصر واللّه قلت : فمن خير يعصر ؟
قال : غني واللّه ، قلت : فمن خير غني ؟ قال : المخاطب لك واللّه ، قلت : فأنت خير الناس ؟ قال : أي واللّه . قلت : أيسرك أن تحتك بنت يزيد بن المهلب « 3 » ؟ قال : لا واللّه ، قلت : ولك ألف دينار ، قال : لا
هامش
( 1 ) أبو الربيع الغنوي : لم نقع له على ترجمة .
( 2 ) أبو مرثد الغنوي : هو أبو مرثد الغنوي هو كناز بن الحصين بن يربوع من بني غني بن يعصر من قيس عيلان من مضر . كان هو وابنه مرثد حليفا حمزة بن عبد المطلب .
آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين عبادة بن الصامت . توفي سنة 12 ه - وشهد بدرا .
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 8 : 448 والإصابة 7 : 174 وسيرة ابن هشام 1 : 613 .
( 3 ) يزيد بن المهلب : هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة العتكي الأزدي المتقدمة ترجمته .