وجوه الرجال منه ، ودخلوا عليه فإذا على فراشه مجلس أحمر ، فرفعوه فإذا خصفة « 1 » محشوة بليف ، وكان يقوم الليل ، فإذا كان من آخر الليل يرفع صوته ، يوهم أنه قام تلك الساعة . وكان يقول أهلكت المعرفة « 2 » ، واللّه إني أخاف أن أكون بها شقيّا .
32 - معمر « 3 » : رأيت قميص أيوب يكاد يمس الأرض ، فقلت : ما هذا ؟ قال : إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذبيلها ، واليوم الشهرة في تقصيرها . وكان يقول للخياط : اقطع وأطل ، فإن الشهرة اليوم في القصر .
33 - النمري « 4 » :
يقولون في بعض التذلل عزة * وعادتنا أن ندرك العز بالعز
أبى اللّه لي والأكرمون عشيرتي * مقامي على دحض ونومي على خز « 5 »
34 - ذكرت البيوتات عند هشام بن عبد الملك فقال : البيت ما كان له سالفة ، ولاحقة ، وعماد حال ، ومساك دهر . فإذا كان كذلك فهو بيت قائم .
أراد بالسلفة ما سلف من شرف الآباء ، وباللاحقة ما لحق من شرف
هامش
( 1 ) خصفة : القفّة تعمل من الخوص للتمر وغيره .
( 2 ) المعرفة : الشهرة وأن يكون الإنسان معروفا .
( 3 ) معمر : هو معمر بن راشد الأزدي الحداني من أهل البصرة كان صديقا لأيوب السختياني مات باليمن سنة 152 أو سنة 154 . كان من ثقات الحديث وكان فقيها حافظا .
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال 4 : 154 وطبقات ابن سعد 5 : 397 وتهذيب التهذيب 10 : 243 .
( 4 ) النمري : هو منصور بن الزبرقان وقيل منصور بن سلمة بن شريك النمري :
أبو القاسم من بني النمر بن قاسط . شاعر من الجزيرة الفراتية . تقدم عند الرشيد ثم انقلب الرشيد عليه لنميمة من العتابي مات النمري نحو سنة 190 ه - .
راجع ترجمته في الأغاني 12 : 16 - 24 والشعر والشعراء 736 والأعلام 8 : 238 .
( 5 ) الدحض : المكان الذي صار مزلقة .