36 - كان الهوى فيما مضى أن يسر أحدهم بلبان مضغته حبيبته ، أو بسواك استاكت به . واليوم يطلب أحدهم الخلوة الصحيحة ، كأنه قد أشهد على نكاحها أبا سعيد وأبا هريرة .
37 - مر مالك بن دينار بدار ليلا ، وإذا قائل يقول :
يا سيدي قد جاءك المذنب * يرجو الذي يرجوه من يعتب
فاصفح له عن ذنبه منعما * وهب له منك الذي يطلب
فوقف مالك يتسمع ويبكي ، والقائل يردد البيتين بصوت حزين . فلما قارب السحر قال :
يا ناصبا مقلته فتنة * إليك من مقلتك المهرب
فقال مالك : يا فاسق ! إنما كان تضرعك لغير اللّه ، ومضى .
38 - هوي أحمد بن أبي عثمان الكاتب « 1 » جارية لزبيدة اسمها نعم ، حتى مرض ونهك « 2 » ، وقال فيها أبياتا منها :
وإني ليرضيني الممر ببابها * واقنع منها بالشتيمة والزجر
فوهبتها له .
39 - زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم « 3 » :
علق القلب مهاة طفلة * من بني عبد مناف في اللباب
وبنو زهرة أخوال لها * وبنو الأصبغ أولاد الرباب
من ذرى كلب وكلب هامة * من معد في المعالي والروابي
جمعتني وسليمي نسوة * فاتكأت من عدي بن جناب
هامش
( 1 ) أحمد بن أبي عثمان الكاتب : لم نقع له على ترجمة .
( 2 ) نهكه المرض : أضناه وهزله وأجهده .
( 3 ) زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم : لم نقع له على ترجمة ويظهر أنه أخو عمر ابن عبد العزيز الخليفة الأموي .