فتفتر كفاه ويسقط سوطه * وتخدر رجلاه فما يتحرك « 1 »
وما يستوي المرءان هذا ابن حرة * وهذا ابن أخرى ظهرها متشرك « 2 »
وأدركه خالاته فاختزلنه * إلا أن عرق السوء لا بد مدرك
فقال مسلمة : يغفر اللّه لك يا أمير المؤمنين : ليس هذا مثلي ولكن كما قال علي بن المغمر « 3 » :
فما أنكحونا طائعين بناتهم * ولكن خطبناها بأرماحنا قهرا
فما زادها فينا السباء مذلة * ولا كلّفت خبزا ولا طبخت قدرا « 4 »
ولكن خلطناها بخير نسائنا * فجاءت بهم بيضا غطارفة زهرا « 5 »
وكائن ترى فينا من ابن سبية * إذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا « 6 »
ويأخذ رايات الطعان بكفه * فيوردها بيضا ويصدرها حمرا « 7 »
كريم إذا اغبر اللئيم تخاله * إذا سار في ليل الدجى قمرا بدرا
فقبل رأسه ، وذهب غمه ، وقال : أحسنت يا بني ، ذاك أنت ، وأمر له بمائة ألف مثل ما أخذ السابق .
15 - زاذان « 8 » : أتيت ابن عمر ، وقد أعتق مملوكا له ، فأخذ من
هامش
( 1 ) تفتر كفّاه : تسكن بعد حدتها وتلين بعد شدتها .
الخدر : تشنج يصيب العضو فلا يستطيع الحركة .
( 2 ) شرّك : يقال شرّك النعل : جعل لها شراكا بمعنى سير النعل على ظهر القدم والمقصود هنا عكس الحرّة .
( 3 ) علي بن المغمر : لم نقف له على ترجمة .
( 4 ) السباء : يقال سبى يسبي سبيا وسباء . والسبيّة هي المأسورة .
( 5 ) يطعنهم شزرا : عن يمينهم وشمالهم :
( 6 ) غطارفة وغطاريف : السادة الأكارم .
( 7 ) وقد صبغت بالدماء .
( 8 ) زاذان : هو أبو عبد اللّه ويقال أبو عمر الكندي الكوفي الضرير روى الحديث عن عمر وعلي مات سنة 82 ه .
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 3 : 302 وميزان الاعتدال 2 : 63 .