تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
معاتبة فالقه فسلّم عليه ، واستغفر لك وله ، فإن قبل فأخوك ، وإن أبى فاشهد عليه شاهدين أو ثلاثة أو أربعة ، فعلى ذلك تقوم شهادة كل شيء ، أو مجلس قومه ، فإن قبل فأخوك ، وإن أبى فليكن كصاحب مكس ، أو كمن كفر باللّه . 6 - أبو الدرداء « 1 » : معاتبة الأخ أهون من فقده ، ومن لك بأخيك كله ؟ 7 - [ شاعر ] :
خليليّ لو كان الزمان مساعدي * وعاتبتماني لم يضق عنكما صدري فأما إذا كان الزمان محاربي * فلا تجمعا أن تؤذياني مع الدهر
8 - كتب الصولي « 2 » إلى ابن الزيات « 3 » :
وكنت أخي بإخاء الزما * ن فلما نبا كنت حربا عوانا « 4 » وكنت أذم إليك الزما * ن فأصبحت فيك أذم الزمانا
وكتب إليه :
أخ كنت آوي منه عند ادكاره * إلى ظل فينان من العز باذخ « 5 » سعت نوب الأيام بيني وبينه * فأقلعن منا عن ظلوم وصارخ وإني وإعدادي لدهري محمدا * كملتمس إطفاء نار بنافخ
هامش
( 1 ) أبو الدرداء : هو عويمر بن مالك . ( 2 ) الصولي : هو محمد بن يحيى بن عبد اللّه . من علماء الأدب نادم ثلاثة من خلفاء بني العباس هم : الراضي والمكتفي والمقتدر . وكان صديقا للوزير ابن الزيات ثم فسد ما بينهما . توفي سنة 335 بالبصرة . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 1 : 508 والنجوم الزاهرة 3 : 296 . ( 3 ) ابن الزيات : هو محمد بن عبد الملك . تقدمت ترجمته . ( 4 ) نبا الزمان : تغيّر من حال النعيم إلى حال الشقاء . يقال : نبا السيف إذا لم يقطع . والحرب العوان : الشديدة التي قوتل فيها مرّة بعد الأخرى . ( 5 ) العزّ الفينان : الوافر الدائم .