ولا تطلب الرزق من طالبيه * واطلبه ممن به قد كفل
77 - قال معاوية لجلسائه مرة : وددت لو أن الدنيا في يدي بيضة بنمرشت وأحسوها كما هي .
78 - قال رجل لصاحبه : لو كان لي كذا ! فقال : حرث اللو « 1 » فما أنبت .
79 - أنذر أبا مسلم « 2 » شيخ نصراني حين دنا قتله فبكى ، فقال : لا تبك ، إنك لم تؤت من رأي ربيق « 3 » ، ولا من حزم وثيق ، ولا تدبير نافع ، ولا سيف قاطع ، ولكن ما اجتمع في أحد أمله إلا أسرع في تفريقه أجله .
80 - عتبة بن أبي سفيان في خطبته : وإياكم وقول لو فإنها قد أعيت من كان قبلكم ، ولن تريح من بعدكم .
81 - ابن السماك « 4 » : خف اللّه كأنك لم تطعه ، وارج اللّه كأنك لم تعصه .
82 - علي رضي اللّه عنه : من بلغ أقصى أمله فليتوقع أدنى أجله .
83 - أبو زبيد الطائي « 5 » :
هامش
( 1 ) اللّو : اسم مأخوذ من « لو » وهو حرف امتناع لامتناع ، وحرف شرط غير جازم ، وحرف تمن ، ومصدرية . ولها أحوال موضعها كتب النحو .
( 2 ) أبو مسلم : هو أبو مسلم الخراساني صاحب دعوة بني العباس .
( 3 ) الرأي الربيق : القوي . والربيق في الأصل هو الحلقة تشد بها الغنم والاستعمال هما مجازيّ .
( 4 ) ابن السماك : هو محمد بن صبيح . كان زاهدا راوية للحديث ، اشتهر بالوعظ . قيل :
وعظ هارون الرشيد مرّة فغشي عليه . تقدمت ترجمته .
( 5 ) أبو زبيد الطائي : هو المنذر بن حرملة ، شاعر ، معمّر من نصارى طيء . عاش زمنا في الجاهلية . كان يفد على ملوك العجم . أدرك الإسلام ولم يسلم وكان يدخل مكة متنكرا . انقطع إلى منادمة الوليد بن عقبة أيام ولايته الكوفة في عهد عثمان . توفي نحو سنة 60 ه .
راجع ترجمته في خزانة الأدب للبغدادي 2 : 155 وكتاب المعمرين 86 .