كل يوم كأنه يوم أضحى * عند عبد العزيز أو يوم فطر
وله ألف جفنة مترعات * كل يوم يمدها ألف قدر
340 - حدث الأصمعي الرشيد بأن سليمان بن عبد الملك كان شرها نهما ، يدعو بالدجاج في سفافيده فيعجل عن المناديل فيأخذه بكميه وعليه جبة الوشي فينهشه . فضحك الرشيد وقال : قاتلك اللّه ما أعلمك ! ثم قال : علي بجبات سليمان ، فأتي بها ، فإذا عليها آثار الدهن . وكسا الأصمعي جبة منها . فكان يقول إذا لبسها : هذه جبة سليمان كسانيها الرشيد .
341 - كان أبو عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة القرشي « 1 » جوادا مطعاما ، وكان يقول : إني لأستحي أن يدخل داري أو يمر بي أحد فلا أطعمه .
حتى أنه كان يطرح للذر « 2 » السويق والحنطة .
342 - وعن شيخ من أهل الغرس « 3 » أنه سمع رجلا يشكو كثرة الذر في منزله ، وكان نازلا في منزل أبي عبيدة ، فقال له : إن الذر يحسب أنك أبو عبيدة فلا ينتقل ، فيوشك أن يعرفك فينتقل .
343 - وعن إبراهيم بن هشام أمير المدينة أنه قال لأصحابه : تعلوا نفاجئ أبا عبيدة ، عسى أن يبخله ، فاستنزلهم ، فقالوا : إن كان شيء عاجل وإلا فلا ننزل ، فجاءهم بسبعين كرشا فيها رؤوس . فعجب ابن هشام وقال : ترونه ذبح في ليلته عدد هذه الرؤوس .
هامش
( 1 ) أبو عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة القرشي : أمّه زينب بنت أبي سلمة وجدّته أم سلمة أم المؤمنين زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم روى الحديث ، وكان من أهل المدينة ، كان جوادا ممدحا . له أخبار في الأغاني وهو فيه : أبو عبيد بن عبد الملك بن زمعة وهو خطأ .
وراجع تهذيب التهذيب 14 : 159 .
( 2 ) الذرّ : صغار النمل .
( 3 ) الغرس : موضع بقباء فيه بئر تعرف ببئر غرس كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستطيب ماءها . راجع معجم البلدان .