قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنك الوتد « 1 »
تسأل غربانها إذا حجلت * كيف يكون الصداع والرمد
14 - قال يزيد بن معن السلمي « 2 » لمعاوية حين سقطت مقاديم « 3 » فيه في الطست « 4 » : واللّه ما بلغ أحد سنّك إلا أبغض بعضه بعضا ، فثناياك أهون علينا من سمعك وبصرك ، فطابت نفسه .
15 - لما شد عبد الملك أسنانه بالذهب قال : لولا المنبر والنساء ما باليت متى سقطت .
16 - عمرو بن الليث « 5 » : سافر بالحمار الهرم فإن نقل وإلّا دلّ على الطريق .
17 - دخل يونس بن حبيب « 6 » المسجد وهو يهادي بين اثنين من الكبر ، فقال من كان يتهمه على مودته : بلغ بك الكبر ما أرى يا أبا عبد الرحمن ! فقال : هو ما ترى ، فلا بلغته .
هامش
( 1 ) الوتد : كناية عن طول العمر ، لأن المنازل عندما تتهدّم تبقى الأوتاد مدة طويلة مغروزة في الأرض .
( 2 ) يزيد بن معن السلمي : لم نقف له على ترجمة .
( 3 ) مقاديم الفم : هي الثنايا .
( 4 ) الطست : وعاء من النحاس للشرب وغيره .
( 5 ) عمرو بن الليث : هو عمرو بن الليث الصفار . كان واليا على خراسان وغيرها من البلدان . عزله المعتمد عنها سنة 271 ه فامتنع ، فرضي عنه بعد مدة وولّاه شرطة بغداد . وأعيد إلى ولاية خراسان في أيام المعتضد وأضاف إليه الريّ سنة 284 .
توفي سنة 279 ه .
( 6 ) يونس بن حبيب : من أهل البصرة ، كان عالما بالأدب والنحو وهو من أصحاب عمرو ابن العلاء أخذ عنه سيبويه والكسائي والفرّاء ومات سنة 183 ه .
راجع ترجمته في طبقات الزبيدي 48 وبغية الوعاة 426 وأعلام الزركلي .