إلى قراءتهم شيئا ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئا ، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا ، يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا يجاوز تراقيهم « 1 » ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، وآية « 2 » ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليست له ذراع ، على عضده مثل حلمة الثدي ، عليه شعيرات بيض .
58 - نحر قريع « 3 » جزورا فقسمه بين نسائه ، فأدخل جعفر بن قريع « 4 » في أنفه يده ، وهو غلام ، فجرّ الرأس إلى أمه ، فقيل له ما هذا ؟ فقال :
أنف الناقة ، فسمي به وبقي نبزا « 5 » لولده حتى قال فيهم الحطيئة :
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا
فرجع إليهم فخرا يتبجحون بذكره .
59 - صاح أعرابي بعبد اللّه بن جعفر : يا أبا الفضل ، فقيل له :
ليست كنيته ، فقال : إن لم تكن كنيته فإنها صفته .
60 - كان بالبصرة قوم يلقبون الناس ، فخطب إليهم رجل وقال :
أتزوج إليكم على شريطة ، قالوا : وما هي ؟ قال : أن لا تلقبوني وتدعوني رأسا برأس . قالوا : فلقبك رأسا برأس ، فلزمه .
61 - قال الشعبي « 6 » : كنية الدجال أبو يوسف .
62 - [ شاعر ] :
زياد لست أدري من أبوه * ولكن الحمار أبو زياد
هامش
( 1 ) التراقي : العظام التي في أعلى الصدر جمع ترقية .
( 2 ) الآية : العلامة .
( 3 ) قريع : هو قريع بن عوف بن كعب من بني سعد بن زيد مناة من تميم .
( 4 ) جعفر بن قريع : يلقب بأنف الناقة .
( 5 ) النبز : اللّقب .
( 6 ) الشعبي : هو عامر بن شراحيل . تقدّمت ترجمته . توفي سنة 103 ه .