في أسمائكم وأسماء آبائكم وكناكم وكنى أجدادكم من برهان الفأل الحسن ونفي طيرة السوء ما جمع لكم به صنوف الأمل ، وصرف إليكم وجوه الطلب ، فأسماؤكم وكناكم بين فرج ونجح وسلامة وفضل ، ووجوهكم وأخلاقكم وفق أعراقكم وأفعالكم ، فلم يضرب التفاوت فيكم بنصيب .
29 - أراد عمر رضي اللّه عنه الاستعانة برجل فسأله عن اسمه فقال :
ظالم بن سراق ، فقال : تظلم أنت ويسرق أبوك ! فلم يستعن به .
30 - وعن علي رضي اللّه عنه أن رجلا من عائذة قريش « 1 » قال له :
ما بال المهاجرين والأنصار تخطوك إلى أبي بكر وعمر وأنت أقدمهم سابقة ، وأكرمهم سالفة وأفضلهم منقبة ؟ وكان متكئا فاستوى جالسا فقال : لولا أن المؤمن عائذ اللّه لقتلتك .
31 - أعرابي في خلّة « 2 » له اسمها جنوب :
فيا نخلات الحي حي ابن غالب * سقيتن ما دامت بكنّ جنوب
فيا خير أسماء الرياح تركتني * كذي الداء ما يدعى إليه طبيب « 3 »
32 - سأل رجل رجلا ما اسمك ؟ قال : بحر ، قال : أبو من ؟ قال :
أبو الفيض ، قال : ابن من ؟ قال : ابن الفرات . قال : ما ينبغي لصديقك أن يلقاك إلا في زورق .
33 - كان البحتري إذا ذكر الخثعمي الشاعر « 4 » قال : ذاك الغث العمي .
هامش
( 1 ) عائذة قريش : هم بنو خزيمة بن لؤي . وعائذة هي ابنة الخمس بن قحافة من خثعم وبها يعرفون . وهم بنو الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤي بن غالب ، وعائذة هي أم الحارث هذا .
( 2 ) الخلّة : الصديق ، ( للذكر والأنثى ) .
( 3 ) قوله : يا خير أسماء الرياح : كناية عن الجنوب وهي الريح التي تهب من جهة الجنوب .
( 4 ) الخثعمي : لم نقف له على ترجمة فالشعراء الذين ينسبون إلى خثعم كثيرون .