إلا المسك والعنبر . قال : فأين البان ؟ قلت : فقل : ليس الطيب إلا المسك والعنبر والبان ، فقال فأين أنت عن أدهان يحجر ؟ قلت : فقل :
ليس الطيب إلا المسك والعنبر والبان وأدهان يحجر ، قال : فأين أنت عن فارة الإبل صادرة ؟ وفي فارة الإبل يقول الشاعر :
كأن فارة مسك في مباءتها * إذا بدا من ضياء الصبح تبشير « 1 »
50 - أعرابي : فيه ملذّ كف ومشم أنف .
51 - كان لأبي أيوب سليمان بن مخلد المورياني « 2 » ، من موريان بعض قرى الأهواز ، وزير المنصور دهن طيب يدهن به إذا ركب إليه ، فلما رأى الناس غلبته على المنصور وطاعته له فيما يريده حتى كان ربما استحضره ليوقع به فلما رآه ابتسم إليه وطابت نفسه - قالوا : دهن أبي أيوب من عمل السحرة ، وضربوا به المثل فقالوا لمن تغلّب على الإنسان : معه دهن أبي أيوب .
52 - أنشد ابن الأعرابي « 3 » :
خود يكون بها القليل تمسه * من طيبها عبقا يطيب ويكثر « 4 »
شكر الكرامة جلدها فصفا له * إن القبيحة جلدها لا يشكر
53 - عيينة بن أسماء الفزاري :
لو كنت أحمل خمرا حين زرتكم * لم ينكر الكلب أني صاحب الدار
لكن أتيت وريح المسك تقدمني * والعنبر الورد مشبوبا على النار
هامش
( 1 ) المباءة : المسكن .
( 2 ) سليمان بن مخلد المورياني : وزير المنصور العباسي بعد خالد بن برمك ، كان كاتبا لسليمان بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة . توفي سنة 153 ه .
راجع ترجمته في الوفيات 1 : 215 وفي أعلام الزركلي .
( 3 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد . تقدّمت ترجمته .
( 4 ) الخود : المرأة الحسناء الحيّية .