فعثرته من فيه تذهب نفسه * وعثرته بالرجل تبرأ على مهل « 1 »
108 - كان خالد بن صفوان يحدث بلال بن أبي بردة ويلحن ، فقال : أتحدثني حديث الخلفاء ، وتلحن لحن السقاءات ؟ فتعلم الإعراب .
109 - قال الحجاج لثقفي : أين تركت الجند ؟ قال : تركتهم يخنقون بعارضين ، قال : لعلل تريد : يعرضون بخانقين « 2 » ، قال : نعم اللّهمّ لا تخانق في باركين ، يعني لا تبارك في خانقين . ونظر رجل إلى إبريق نظيف فقال : ما أبرق أنظيفكم .
110 - أبو حاتم « 3 » : قال الأصمعي : الزوج للذكر والأنثى بغير تاء ، وتلا قوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 4 » ، فقيل له : فقد قال ذو الرمة « 5 » :
أذو زوجة بالمصر أم ذو قرابة * أراك لها بالبصرة العام ثاويا
فقال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذا فقال : إن ذا الرمة طال ما أكل الخل والبقل في حوانيت البصرة ، يريد أنه قد تحضر .
111 - قال جار اللّه « 6 » وأنشد ابن الأعرابي « 7 » لأبي فرعون « 8 » :
هامش
( 1 ) تبرأ : بحذف الهمزة للتسهيل : تشفى .
( 2 ) خانقين : بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد بينها وبين قصر شيرين إلى حلوان ستة فراسخ . راجع معجم البلدان 2 : 340 .
( 3 ) أبو حاتم : هو أبو حاتم السجستاني سهل بن محمد بن عثمان بن القاسم الجشمي .
كان إماما في علوم اللغة والقرآن والشعر من أهل البصرة . توفي سنة 255 ه . وقيل غير ذلك . راجع ترجمته في بغية الوعاة 256 وآداب اللغة 2 : 185 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 35 ، وسورة الأعراف ، الآية : 19 .
( 5 ) ذو الرمّة : هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي ، صاحب ميّة المنقرية ، شاعر يمتاز بإجادة التشبيه . توفي بأصبهان وقيل بالبادية سنة 117 ه وله أربعون سنة . راجع ترجمته في الموشّح 170 والشعر والشعراء 437 .
( 6 ) قوله : جار اللّه : يعني نفسه ( الزمخشري مؤلف الكتاب ) .
( 7 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد . تقدّمت ترجمته .
( 8 ) أبو فرعون : لم نقف له على ترجمة .