تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
107 - سمع أعرابي قوله تعالى :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً
« 1 » فامتعض ، ثم سمع :
وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
« 2 » : فقال : اللّه أكبر ! هجانا اللّه ثم مدحنا ، وكذلك فعل الشاعر حيث يقول :
هجوت زهيرا ثم إني مدحته * وما زالت الأشراف تهجى وتمدح
108 - لما قام السفاح قال له أحمد بن يوسف « 3 » : لو أمرت بلعن معاوية على المنابر كما سن اللعن على علي عليه السّلام ، فأبى وتمثل بقول لبيد « 4 » :
فلما دعاني عامر لأسبهم * أبيت وإن كان ابن عيساء ظالما
109 - لو تأمل رجل أفعال فلان ثم اجتنبها لاستغنى عن الآداب أن يطلبها . 110 - لو أنّ رجلا تجنب أخلاقه لقيل قد مد المجد عليه رواقه . 111 - دخل أبو الهندي « 5 » على أسد بن عبد اللّه بن كرز البجلي « 6 » ، وعنده رجل من جرم « 7 » على سريره : فتناول أبا الهندي ، فقال له أسد : مهلا يا أخا جرم فإن له لسانا لا يطاق ، فقال أبو الهندي : كم الكبائر ؟ قال : بلغني أنهن أربع : الإشراك باللّه ، والأمن من مكر اللّه ، والقنوط من رحمة اللّه ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 97 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 99 . ( 3 ) أحمد بن يوسف : لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) لبيد : هو لبيد بن ربيعة العامري . تقدّمت ترجمته . ( 5 ) أبو الهندي : هو غالب بن عبد القدوس ، وقيل في اسمه غير ذلك ، شاعر مخضرم من مخضرمي الدولتين كان منهوما بالشراب مستهترا ، أكثر شعره في وصف الخمر استوطن خراسان في آخر عمره . راجع ترجمته في فوات الوفيات 2 : 240 . ( 6 ) عبد اللّه بن كرز البجلي : هو أسد بن عبد اللّه بن كرز القسري البجلي . تولّى خراسان لأخيه خالد سنة 208 ه . جاشت الترك في أيامه فهزمهم . توفي ببلخ سنة 120 ه راجع ترجمته في دائرة المعارف الإسلامية 2 : 104 وابن الأثير 5 : 79 . ( 7 ) جرم : بطن من طيّ .