عذير الحي من عدوا * ن كانوا حية الأرض
بغى بعضهم بعضا * فلم يرعوا على بعض
ومنهم كانت السادا * ت والموفون بالقرض
ثم قال له إيه ، فقال : لا أحفظها ، وكنت خلفه فقلت :
ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض ما يقضي
فقال له : من الحكم ؟ فقال لا أدري : فقلت : عامر بن الظرب « 1 » ، فقال : من قائل الشعر ؟ قال : لا أدري ، فقلت : ذو الأصبع « 2 » ، فقال :
لم قيل له ذو الأصبع ؟ قال : لا أدري ، قلت نهشته أفعى فقطعت إصبعه ، فقال له : ما كان اسمه ؟ قال : لا أدري ، قلت : حرثان بن الحارث ، فقال عبد الملك : كم عطاؤك ؟ قال : سبعمائة دينار ، فقال لي : في كم أنت ؟ فقلت في ثلاثمائة ، فقال : اجعلوا عطاء هذا لهذا وعطاء هذا لهذا .
فاتصرفت وعطائي سبعمائة وعطاؤه بثلاثمائة .
77 - وقف رجل على مجلس الحسن فقال : اعتمر أخرّج أبادر ، فقال الحسن : كذبوا عليه ما كان ذاك . أراد السائل : أعثمان أخرج أبا ذر « 3 » .
78 - قال المعتصم لطباخه : حاسب رشيد ، قال : مقراض ، أراد :
هامش
( 1 ) عامر بن الظرب : هو عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ العدواني . من حكام العرب في الجاهلية . يقال له : ذو الحلم ، معمّر ، ممّن حرّم الخمر . راجع ترجمته في البيان والتبيين 1 : 213 والمجبّر 135 .
( 2 ) ذو الإصبع : هو حرثان بن الحارث بن محرث بن ثعلبة العدواني . شاعر ، فارس ، من قدماء الشعراء في الجاهلية . له غارات ووقائع مشهورة . يعدّ من المعمرين .
راجع أخباره مفصلة في الأغاني .
( 3 ) يريد عثمان بن عفّان ، أخرج أبا ذر الغفاري عنه إلى الربذة .